الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٠
إبدالها، فإن أتلفها أو فرّط فيها فتلفت فعليه قيمتها يوم التلف، و إن أتلفها غيره فعليه أرفع القيم عند الشيخ [١] فيشتري به غيرها. و لو أمكن شراء أكثر من واحدة بقيمتها فعل و لو كان جزء من اخرى، و لو قصر عن واحدة كفاه شقص، و لو عجز عن شقص تصدّق به.
و لو وجد بها عيبا سابقا بعد التعيين فله أرشه لا ردّها، و يصنع بالأرش ما ذكرناه، و لو عابت بعد القبض نحرها على ما بها، و لو تلفت أو ضلّت بغير تفريط لم يضمن، فإن عادت ذبحها أداء، و إن كان بعد الأيّام ذبحها قضاء، و لو ذبحها غيره عنه أجزأ، و في وجوب الأرش هنا بعد، فإن قلنا به تصدّق به إن لم يكن الشراء به.
و إذا ذبحها استحبّ الأكل منها تأسّيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و يستحبّ أن يهدي قسما و يتصدّق بقسم، قال الشيخ [٢]: و الصدقة بالجميع أفضل، و المشهور الصدقة بأكثرها، و لو استوعب الأكل ضمن للفقراء نصيبهم [٣] وجوبا أو استحبابا بحسب حال الأضحيّة، و يجزئ اليسير و الثلث أفضل.
و لا يجوز بيع لحمها، و يستحبّ الصدقة بجلودها و جلالها و قلائدها تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله [٤]، و يكره بيع الجلود و إعطاؤها الجزّار اجرة لا صدقة، و يكره إطعام المشرك من الأضحيّة، و يجوز ادّخار لحمها بعد ثلاث، و كان محرّما فنسخ. و يكره أن يخرج بشيء منها عن منى، و لو اهدي له جاز، و كذا لو اشتراه من المسكين، و يجوز إخراج السنام.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٩١.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٩٣.
[٣] في «ز»: حصّتهم.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ١٥١.