الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٢
العجز، لفوات ما به حصل الإعجاز، و من ثمّ لم تجزي القراءة مقطّعة كأسماء العدد. و يجب عن ظهر القلب على الأصحّ، و يجزئ عن [١] المصحف عند ضيق الوقت.
و يجب التعلّم مع السعة، و مع الضيق يقرأ ما يحسن منها إذا سمّي قرآناً، فإن أحسن معه غيره من القرآن عوّض عمّا بقي منها مراعياً للترتيب بين العوض و الأصل، فلو حفظ النصف الأوّل أخّر العوض، و بالعكس يقدّم العوض، و لو لم يحسن شيئاً منها و ضاق الوقت قرأ ما يحسن من غيرها بقدرها فزائداً متتالياً، و إن تعذّر التتالي جاز متفرّقاً، و إن أحسن ما ينقص عن قدرها اجتزأ به إذا سمّي قرآناً، و في وجوب تكرار ما يحسن منها أو من غيرها حتّى يصير بقدرها نظر أقربه العدم.
و لو لم يحسن شيئاً عوّض بالتسبيح، و هو المجزئ عنها في موضع التخيير على الأقرب، و قد بيّنّاه في الذكرى [٢]، و لو أحسن بعضه أتى به، و في تكراره الوجهان، و لو أحسن الذكر بالعجميّة فالأقرب وجوبه، و في ترجيحه على القراءة بالعجميّة نظر، و لو لم يحسن قرآناً و لا ذكراً وجب الوقوف بقدرها. و لو أمكن الائتمام وجب، و لا يسقط به وجوب التعلّم، و في السورة يقرأ ما تيسّر عند العجز عن الكاملة، فإن تعذّر أجزأت الفاتحة عند الضيق.
فرع:
لو تعلّم في أثناء الصلاة انتقل من البدل إليه، و لو كان بعد فراغه منه ما لم يركع.
[١] في باقي النسخ: من.
[٢] الذكرى: ص ١٨٧.