الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٠
يدي حاجتي و أتوجّه به إليك، فاجعلني به وجيهاً في الدنيا و الآخرة و من المقرّبين، و اجعل صلاتي به متقبّلة، و ذنبي به مغفوراً، و دعائي به مستجاباً، إنّك أنت الغفور الرحيم».
و أن لا يقوم متكاسلًا و لا متناعساً و لا مستعجلًا، و أن يكون على سكينة و وقار، و أن يتخشّع، و ينظر موضع سجوده، و أن يقيم نحوه، و يجعل بين رجليه قدر ثلاث أصابع إلى شبر، و أن لا يراوح بين رجليه في الاعتماد، و أن يستقبل بإبهاميه القبلة، و أن يترك التقدّم و التأخّر، و أن لا يرفع بصره إلى السماء، و أن يقبل بقلبه على [١] اللّه و يقوم قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل.
و أن يقنت قبل الركوع في كلّ ثانية [٢]، و في مفردة الوتر قنوت قبله و آخر بعده، و في الجمعة قنوتان في الركعة الأُولى قبله و في الثانية بعده، و أوجبه ابن بابويه [٣] في كلّ صلاة، و الحسن [٤] في الجهريّة، و يتأكّد في الوتر و الجهرية.
و الدعاء فيه بكلمات الفرج، و التكبير له في الأصحّ، و رفع اليدين تلقاء وجهه، و قال المفيد [٥]: يحاذي بهما صدره، و جعل بطونهما إلى السماء مبسوطتين و يفرّق الإبهامين، و الجهر فيه مطلقاً، و المرتضى [٦] هو تابع في الجهر و الإخفات للصلاة. و يقضيه الناسي بعد الركوع، ثمّ بعد الصلاة و هو جالس، و لو انصرف قضاه في الطريق مستقبل القبلة، و أقلّه البسملة ثلاثاً، أو سبحان اللّه خمساً أو ثلاثاً، و عند التقيّة لا يرفع يديه، و لا يؤمّن فيه، و جوّز ابن الجنيد [٧] تأمين المأموم
[١] في «م» و «ز»: إلى.
[٢] في باقي النسخ: ثنائية.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٩٦.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٩٦.
[٥] المقنعة: ص ١٠٥ و ١٠٧.
[٦] الناصريّات (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢٣٥.
[٧] الحبل المتين: (ص ٢٢٥، الذكرى: ص ١٨٤).