الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٢
و الجعفي [١]، و صرّح الحسن [٢] بأنّه عليه السلام حجّ قارنا، و قيل: حجّ متمتّعا و لم يتحلّل لمكان السياق، فيصير النزاع لفظيّا.
و يجوز عدول المكّي و النائي إلى فرض الآخر عند الضرورة، كخوف الحيض المتقدّم في العدول إلى القران و الإفراد، و خوف الحيض المتأخّر عن النفر في عدولهما إلى المتعة، و كذا لو خاف عدوّا أو فوت الصحبة.
و يجوز للقارن و المفرد إذا دخلا مكّة الطواف ندبا، و تقديم طواف الحجّ و سعيه على المضيّ إلى عرفات، خلافا لابن إدريس [٣] في التقديم، و صحاح الأخبار [٤] و فتاوى الأصحاب على الجواز، و الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة كلّ طواف، فإن تركها ففي التحلّل روايات [٥]، ثالثها تحلّل المفرد دون السائق.
و لا يجوز تقديم الطواف و السعي للمتمتّع إلّا لضرورة كخوف الحيض و النفاس، و الأولى تجديد التلبية في حقّه، لقول الباقر عليه السلام [٦]: من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحلّ أحبّ أو كره، و أمّا طواف النساء فلا يجوز تقديمه لأحد إلّا عند الضرورة.
و كما يجوز فسخ الحجّ إلى العمرة يجوز نقل العمرة المفردة إلى المتعة إذا أهلّ بها في أشهر الحجّ، إلّا لمن لبّى بعد طوافه و سعيه، فإن لبّى فلا، و في التلبية بعد النقل تردّد، و ابن إدريس [٧] لم يعتبر التلبية بل النيّة، و كذا حكم تلبية فاسخ
[١] كتابه غير موجود لدينا.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٥٩.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٧٦.
[٤] وسائل الشيعة: انظر ب ١٤ من أبواب أقسام الحجّ ج ٨ ص ٢٠٤.
[٥] وسائل الشيعة: انظر ب ١٦ من أبواب أقسام الحجّ ج ٨ ص ٢٠٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب أقسام الحجّ ح ٥ ج ٨ ص ١٨٤.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٣٦.