الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٥
الخامس: لا تبطل الصلاة بتخلّل المنافي بينه و بين الصلاة وفاقاً لابن إدريس [١] و ظاهر الأخبار [٢] يقتضي البطلان، نعم لو تبيّن النقصان فالأقرب البطلان.
السادس: لو تذكّر بعده لم يلتفت زاد أو نقص طابق أو خالف، و في أثنائه يتمّه إن طابق. و إن خالف فإشكال، و في الاحتياطين يراعي المطابقة للمقدّم منهما.
السابع: الأقرب المنع من الاقتداء فيه و به، إلّا في الشكّ المشترك بين الإمام و المأموم.
درس ٥٣ [أحكام السهو]
لو زاد خامسة سهواً فالمشهور البطلان مطلقاً، و في صحيح جميل [٣] عن الصادق عليه السّلام تصحّ الصلاة إن كان قد جلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد، و في تعدّي الحكم إلى غير الرباعيّة أو إلى زيادة ركعتين فما زاد نظر.
و لو تلافى السجدة المنسيّة قبل ركوعه وجب الجلوس ثمّ السجود ما لم يكن قد جلس بعد السجدة الاولى، و لو نوى بها الاستراحة ففي إجزائها نظر، أقربه الإجزاء، و في المبسوط [٤] نفي وجوب الجلوس هنا مطلقاً.
و لو نسي بعض التشهّد فعاد له فالأقرب إجزاء المنسيّ، و يحتمل الاستئناف تحصيلًا للموالاة، و يضعّف إذا كان المنسيّ الصلاة على النبيّ و آله، فإنّ قضاءها بعد التسليم منفردة يستلزم انفرادها هنا بطريق الأولى، و أنكر ابن
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٥٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ و ١٠ و ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج ٥ ص ٢٩٩ و ٣٢٠ و ٣٢٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤ ج ٥ ص ٣٣٢.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٢١.