الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٠
الثالث: لو انكسر يوم فكفرض الكفاية، فإن لم يقم به أحدهما وجب عليهما، فلو كان من قضاء رمضان و أفطرا فيه بعد الزوال فالأقرب عدم الكفّارة، و لو قلنا بها ففي تعدّدها أو اتّحادها عليهما بالسويّة أو كونها فرض كفاية كأصل الصوم نظر. و لو أفطر أحدهما فلا شيء عليه إذا ظنّ بقاء الآخر، و إلّا أثم لا غير.
الرابع: لو استأجر أحدهما صاحبه على الجميع بطل في حصّة الأجير، و لو استأجره على ما يخصّه فالأقرب الجواز.
الخامس: لو تصدّق الوليّ بدلا عن الصوم من مال الميّت أو ماله لم يجز، و يظهر من كلام الشيخ [١] التخيير، نعم لو كان عليه شهران متتابعان صام الوليّ شهرا و تصدّق من مال الميّت عن آخر و ليكن الشهر الثاني، لرواية الوشاء [٢]، و أوجب ابن إدريس [٣] قضاءهما إلّا أن يكونا من كفّارة مخيّرة فيتخيّر، و تابعة الفاضلان [٤] لضعف الرواية، و الأوّل ظاهر المذهب.
درس ٧٧
[في متعمّد الإفطار]
يجب الإمساك مع عدم صحّة الصوم في متعمّد الإفطار لغير سبب مبيح، و في المتناول يوم الشكّ فيظهر وجوبه، فلو أفطر كفّر. و يجب الإمساك عن جميع المحرّمات مؤكّدا في الصوم و إن لم يفسد بارتكابها، و في التحاسد قول للشيخ [٥] بالاستحباب، و لعلّه أراد به ما يخطر بالقلب. و لو أكره المجنون أو المسافر زوجته فلا تحمل.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ج ٧ ص ٢٤٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٣٩٨.
[٤] المعتبرة: ص ٣١٥، التحرير: ج ١، ص ٨٤. و في بعض النسخ: الفاضل.
[٥] النهاية: ص ١٤٩