الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٠
بابويه [١]: الكفّارة شاة.
و رابعها: السلامة من الجنون و الإغماء و السكر و النوم في جزء من الوقت، فلو استوعب بطل، و اجتزأ الشيخ [٢] بوقوف النائم، و كأنّه بنى على الاجتزاء بنيّة الإحرام فيكون كنوم الصائم، و أنكره الحلّيون [٣]، و يتفرّع عليه من وقف بها و لا يعلمها فعلى قوله يجزئ.
و خامسها: الوقوف في اليوم التاسع من ذي الحجّة بعد زواله، فلو وقفوا ثامنه غلطا لم يجزئ، و لو وقفوا عاشره احتمل الإجزاء دفعا للعسر، إذ يحتمل مثله في القضاء، و لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٤] حجّكم يوم تحجّون، و عدمه لعدم الإتيان بالواجب، و الفرق بينه و بين الثامن أنّه لا يتصوّر نسيان العدد من الحجيج، و يأمنون ذلك في القضاء، و قوّى الفاضل [٥] التسوية في عدم الإجزاء، و الحادي عشر كالثامن.
و لو غلطت طائفة منهم لم يعذروا مطلقا، و ابن الجنيد [٦] يرى عدم العذر مطلقا، و لو رأى الهلال وحده أو مع غيره و ردّت شهادتهم وقفوا بحسب رؤيتهم و إن خالفهم الناس، و لا يجب عليهم الوقوف مع الناس، و لو غلطوا في المكان أعادوا، و لو وقفوا غلطا في النصف الأوّل من اليوم أو جهلا لم يجزئ، و أوجب الحلبيّ [٧] الدعاء و الاستغفار، و ظاهر ابن زهرة [٨] إيجاب الذكر.
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٩٩، المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٢٠، قواعد الأحكام: ج ١ ص ٨٦، إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٠٧.
[٤] لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة.
[٥] التحرير: ج ١ ص ١٠٢.
[٦] لا يوجد لدينا كتابه.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٩٧.
[٨] الغنية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٥١٨.