الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٣
و الأخرس يحرّك لسانه و يعقد قلبه بمعناها إن أمكن فهمه، و الألثغ و شبهه يجب عليه إصلاح اللسان، فإن تعذّر أجزأ، و الأشبه عدم وجوب الائتمام عليه.
و يجزئ في غير الأُوليين «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» ثلاثاً، و قال الحسن [١]: الأكمل سبع أو خمس و الأدنى الثلاث، و الأقرب إجزاء باقي الأقوال من الأربع و التسع و العشر، و وجوب الإخفات فيه و الترتيب، و تجب الموالاة و العربيّة إلّا مع العجز.
و يجب الجهر بالقراءة في الصبح و أُولتي العشاءين، و أقلّه إسماع القريب و لو تقديراً، و الإخفات فيما عداها، و حدّه إسماع نفسه و لو تقديراً، و يسقط الجهر عند التقيّة، و جعل المرتضى [٢] و ابن الجنيد [٣] الجهر و الإخفات مستحبّين، و لا جهر على المرأة، و لو جهرت بحيث لا يسمع الأجنبي جاز، و الأولى وجوبه على الخنثى حيث لا يسمع أجنبي.
و لا تجوز العزيمة في الفريضة خلافاً لابن الجنيد [٤]، و لا ما يفوت الوقت بقراءته، و في القرآن قولان أقربهما الكراهيّة، إلّا في سورتي الضحى و أ لم نشرح، و سورة الفيل و لإيلاف، و تجب البسملة بينهما، و لو جعلناهما سورة واحدة لم تجب البسملة على الأشبه.
و يجوز العدول من سورة إلى أُخرى ما لم يبلغ النصف، إلّا التوحيد و الجحد فيحرم، و كرّهه في المعتبر [٥]، إلّا إلى الجمعة و المنافقين فيجوز منهما إليهما ما لم يبلغ النصف، و إذا عدل أعاد البسملة، و كذا لو بسمل بغير قصد سورة قصد و أعاد،
[١] المختلف: ج ١ ص ٩٢.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٩٣.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٧٢.
[٥] المعتبر: ص ١٧٤.