الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٦
و موضعا من النزول، ليهتدي ضالّهم إليهم، و أن يرتاد لهم المياه و المراعي، و أن يسلك بهم أوضح الطرق و أخصبها و أسهلها مع الاختيار.
و أن يحرسهم في سيرهم [١] و نزولهم، و يكفّ عنهم من يصدّهم عن المسير ببذل مال أو قتال مع إمكانه، و لو احتاج إلى خفارة بذل لها أجرة، فإن كان هناك بيت مال أو تبرّع به الإمام أو غيره فلا بحث، و إن طلب من الحجيج فقد مرّ حكمه، و أن يرفق بهم في السير على سير أضعفهم، و أن يحمل المنقطع منهم من بيت المال أو من الوقف على الحاجّ إن كان، و إلّا فهو من فروض الكفاية.
و أن يراعي في خروجه الأوقات المعتادة، فلا يتقدّم بحيث يؤدّي إلى فناء الزاد، و لا يتأخّر فيؤدّي إلى النصب أو فوات الحجّ، و أن يؤدّب الجناة حدّا أو تعزيرا إذا فوّض إليه ذلك، و أن يحكم بينهم إن كان أهلا، و إلّا رفعهم إلى الأهل.
و أن يمهلهم عند الوصول إلى الميقات ريثما يتهيّؤا له بفروضه و سننه، و يمهلهم بعد النفر لقضاء حوائجهم من المناسك المتخلّفة و غيرها، و أن يقيم على الحائض و النفساء كي ما تطهرا، روي [٢] نصّا، و أن يسير بهم إلى زيارة النبي و الأئمة عليهم السلام، و يمهلهم بالمدينة بقدر أداء مناسك الزيارات و التوديع و قضاء حاجاتهم.
و عليه في إقامة المناسك أمور: الإعلام بوقت الإحرام و مكانه و كيفيّته، و كذا في كلّ فعل و منسك، و الخطب الأربع تتضمّن أكثر ذلك، و لتكن الاولى بعد صلاة الظهر من اليوم السابع من ذي الحجّة و بعد إحرامه لمكان تقدّمه إلى منى، و الثانية يوم عرفة قبل صلاة الظهر، و الثالثة يوم النحر، و الرابعة في النفر الأوّل.
[١] في «ز»: مسيرهم.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب آداب السفر إلى الحجّ ح ١ ج ٨ ص ٣٠٥.