الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٠
للوصيّ في الاستئجار للحجّ مباشرته، و لو شكّ الوارث في حجّ المورث حجّ عنه، إذا علم أنّه قد وجب عليه و استقرّ، و يجوز أن يتمتّع عن واحد و يحجّ عن آخر، و أفتى به الجعفي [١]، و لو أحرم في شهر و أحلّ في آخر كتب له أفضلهما، و يجوز تشريك الغير في الحجّ ندبا و لو بعد فراغه.
درس ١٢٣ [أحكام متفرّقة]
من كلام ابن الجنيد قال [٢]: روى ابن عبّاس [٣] أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: إذا حجّ الأعرابي ثمّ هاجر فعليه اخرى، و لعلّه على الندب. و جعل عسفان ميقاتا لمن دخل مفردا للعمرة إذا أراد أن يتمتّع بعمرة، و خيّر بينه و بين ذات عرق، و جعل ميقات أهل مكّة لحجّهم الجعرانة. و استحبّ أن يكون في أوّل ذي الحجّة، و كذا المجاور ما لم يتجاوز المكّي الحرم فلا عمرة عليه لدخوله.
و لا يجزئ الإحرام بغير صلاة إلّا للحائض.
و فائدة الاشتراط إباحة تأخير قضاء النسك، و لولاه لوجب المبادرة في أوّل أوقات الإمكان. و الاحتياط لمن أراد التمتّع أن ينوي المتعة و يهلّ بالحجّ. و ليكثر من لبيّك ذا المعارج، لأنّ فيها إثبات فضيلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الأسراء. و لا بأس بالمراوحة بين الأثواب إذا كان قد أخرج جميعها عند الميقات.
و لو وطئ بعير الراكب ليلا شيئا في وكره بغير عمد فلا جزاء عليه، مع أنّه قال: لا فرق بين العامد و غيره، و يمكن إخراج هذا للحرج كما لو ملأ الجراد الطرق.
[١] لا يوجد لدينا كتابه.
[٢] لا يوجد لدينا كتابه.
[٣] سنن البيهقي: باب إثبات فرض الحجّ ٤ ص ٣٢٥.