الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٨
و يدعو، ثمّ اثنتين و يتوجّه، و روي [١] إحدى و عشرون، و يجوز الولاء و الاقتصار على خمس أو ثلاث، و التوجّه عامّ في جميع الصلوات حتّى النوافل، و لا يختصّ بالمواضع السبعة على الأصحّ.
درس ٣٩ [القيام في الصلاة]
و ثالثها: القيام، و هو ركن في الصلاة أو بدله، و حدّه الانتصاب، و يحصل بنصب الفقار و إقامة الصلب، و روى الصدوق [٢] عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له. و لا يضرّ إطراق الرأس، و يجب الإقلال بحيث لا يستند إلى ما يعتمد عليه، و رواية عليّ بن جعفر [٣] عن أخيه عليهما السلام لا تنافيه.
و لو عجز عن الانتصاب لمرض أو كبر أو خوف و شبهه صلّى منحنياً و لو إلى حدّ الراكع، و لو عجز عن الإقلال استند و لو بأُجرة إذا كانت مقدورة، فإن عجز قعد سواء قدر على المشي بقدر زمان صلاته أو لا، إلّا على رواية [٤]، و لو قدر على الصلاة ماشياً قيل: يقدّمه على القعود. و يقعد كيف شاء، و الأفضل التربّع قارئاً، و ثني الرجلين راكعاً، و التورّك متشهّداً، و يجب أن يرفع الفخذين في الركوع و ينحني قدر ما يحاذي وجهه ما قدّام ركبتيه من الأرض.
فروع:
الأوّل: لو لم يقدر القاعد إلّا على هذا الانحناء فعله مرّة للركوع و مرّتين
[١] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١ ج ٤ ص ٧٢٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ح ٢ ج ١ ص ١٩٧- ١٩٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب القيام ح ١ ج ٤ ص ٧٠١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب القيام ح ٤ ج ٤ ص ٦٩٨.