الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٧
النساء فيها.
و خيّر ابن الجنيد [١] بين البعث و الذبح [٢] حيث أحصر، و الجعفي [٣] يذبحه مكانه ما لم يكن ساق، و روى المفيد [٤] مرسلا أنّ المتطوّع ينحر مكانه و يتحلّل حتّى من النساء، و المفترض يبعث و لا يتحلّل من النساء، و اختاره سلّار [٥] لتحلّل الحسين عليه السلام من العمرة المفردة بالحلق و النحر مكانه في حياة أبيه عليهما السلام، و ربّما قيل بجواز النحر مكانه إذا أضرّ به التأخير، و هو في موضع المنع، لجواز التعجيل مع البعث. و لو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه.
و قال ابنا بابويه [٦]: لا يجزئ هدي السياق عن هدي التحلّل، و به قال ابن الجنيد [٧] إذا كان قد أوجبه اللّه بإشعار أو غيره و إلّا أجزأ، و الظاهر أنّه مرادهما، لأنّه قبل الإشعار و التقليد لا يدخل في حكم المسوق إلّا أن يكون منذورا بعينه أو معيّنا عن نذره، و قيل: يتداخلان إذا لم يكن السوق واجبا بنذر أو كفّارة و شبهها، و أطلق المعظم التداخل.
و لو كان مشترطا أنفذ ما ساق إجماعا، و إلّا سقط عند المرتضى [٨] و ابن إدريس [٩] و تحلّل في الحال، و قال المحقّق [١٠] بتعجيل التحلّل، و ظاهر الأكثر
[١] المختلف: ج ١ ص ٣١٧.
[٢] في باقي النسخ: و بين الذبح.
[٣] لا يوجد لدينا كتابه.
[٤] المقنعة: ص ٤٤٦.
[٥] المراسم: ص ١١٨.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٣١٧، من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٤.
[٧] المختلف: ج ١ ص ٣١٧.
[٨] الانتصار: ص ١٠٤.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٦٤٠.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٥.