الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٨
و العظمة للّه ربّ العالمين»، جهراً لغير المأموم.
و لا «واو» قبل الحمد كما لا «واو» في «ربّنا لك الحمد» رواه محمّد بن مسلم [١] عن الصادق عليه السّلام، و أنّ المأموم يقوله بعد تسميع الإمام، و أنكر وروده بعض الأصحاب مع أنّه جوّزه، و زاد أبو بصير في روايته [٢] عنه «بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد»، و لا بأس به، و الأقرب أنّ تطويل الدعاء هنا غير مستحبّ، فلو فعله فالأقرب عدم البطلان ما دام اسم الصلاة.
و يستحبّ التكبير للركوع قائماً، و في الخلاف [٣]: يجوز هاوياً، و رفع اليدين به كما سلف، و وضع اليدين على الركبتين، و البدأة باليمنى، و تفريج الأصابع، و جعل شبر بينهما و بين الرجلين تقريباً، و تسوية الركبتين، و تجنيح العضدين، و فتح الإبطين، و إخراج الذراعين عن الجنبين، و النظر إلى ما بين القدمين، و جعل اليدين بارزتين أو في الكمّين، و يكره كونهما تحت الثياب، و جوّز ابن الجنيد [٤] إدخالهما للمؤتزر أو المتسرول، و جعل التسبيحة الأُولى الواجبة، فلو جعله غيرها فالأقرب الجواز.
فرع:
لا توصف الطمأنينة الزائدة فيه أو في الانتصاب منه بالوجوب، إلّا في صورة تقديم الذكر المستحبّ على الأقرب، و كذا زيادة القيام، إلّا في تطويل السورة أو الوقوف المستحبّ في القراءة.
و أوجب سلّار [٥] و الحسن [٦] تكبير الركوع و السجود، و روى معاوية بن
[١] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الركوع ح ٤ ج ٤ ص ٩٤٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ٩ ج ٤ ص ٦٧٨.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ١١٠.
[٤] الذكرى: ص ١٩٨.
[٥] المراسم: ص ٧١.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٩٦.