الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٣
و هذا يتمّ على القول بأنّ الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، و على القول بالفرق بين الواجب على الفور بسبب الشرط و بين الواجب على الفور بسبب الإطلاق، و فيهما منع.
و لو شرط سلوك طريق معيّن وجب مع الفائدة، فلو سلك غيره رجع عليه بالتفاوت، و قال الشيخ [١]: لا يرجع، لإطلاق رواية حريز [٢] فيمن استؤجر للحجّ من الكوفة فحجّ من البصرة قال: لا بأس، و فيها دليل على أنّه لا يتعيّن المسير من نفس بلد الميّت. و لو شرط سنة معيّنة وجب.
و لا يجوز لوصيّ الميّت تأخير الاستئجار إلى عام آخر مع الإمكان، و لو أطلق اقتضى التعجيل، فلو خالف الأجير فلا اجرة له، و لو أهمل لعذر فلكلّ منهما الفسخ في المطلقة في وجه قويّ، و لو كان لا لعذر تخيّر المستأجر خاصّة، و لو صدّ أو أحصر تحلّل بالهدي و انفسخت الإجارة إن تعيّن الزمان، و إن كان مطلقا ملكا الفسخ كما قلناه، و يملك من الأجرة بنسبة ما عمل، و يستأجر آخر من موضع الصدّ، و لو كان من [٣] بين الميقات و مكّة فمن الميقات. و لو مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنهما، و لا يكفي الإحرام خلافا للخلاف [٤]. و كفّارة جناية الأجير في ماله و دم الهدي عليه. و يستحبّ له إعادة فاضل الأجرة، و يستحبّ للمستأجر الإتمام لو أعوز، و في استحباب إجابة الوارث إلى أخذ الزيادة و إجابة النائب إلى قبول التكملة نظر. و لو جامع قبل الوقوف أعاد الحجّ و أجزأ عنهما، سواء كانت الإجارة معيّنة أو مطلقة على الأقوى.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب النيابة في الحجّ ح ١ ج ٨ ص ١٢٧.
[٣] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٤٢٩.