الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٠
أو من سوق الكفّار، أو مستحلّ الميتة بالدباغ على قول، إلّا أن يخبر بالتذكية فيقبل، و تجوز فيما كان في سوق الإسلام، أو مع مسلم غير مستحلّ، أو مجهول الحال في الاستحلال.
و لا تجوز في جلد ما لا يؤكل لحمه و إن ذكّي و دبغ، و لا في شعره و وبره، إلّا الخزّ وبراً و جلداً على الأصحّ، و السنجاب، و في الثعلب و الأرنب و الفنك رواية [١] بالجواز متروكة، و في القلنسوة أو التكّة ممّا لا يؤكل لحمه تردّد أشبه المنع، و في الحواصل الخوارزميّة رواية [٢] بالجواز مهجورة.
[حكم لبس الحرير المحض للرجل في الصلاة و غيرها]
و لا في الحرير المحض للرجل، و الرواية [٣] بالكراهة منزّلة على التحريم، و كذا لا يجوز له لبسه أصلًا إلّا في الحرب أو الضرورة، و يجوز الكفّ به و اللبنة منه، و فيما لا يتمّ فيه [٤] الصلاة فيه خلاف أقربه الكراهيّة، و يجوز افتراشه و الصلاة عليه و التكأة، و يجوز لبسه للنساء إجماعاً و الصلاة فيه لهنّ خلافاً للصدوق [٥]، و يجوز الممتزج للرجل و لو قلّ الخليط إلّا مع صدق الحرير عليه، و أمّا الحشوبة فالأقرب المنع، و في مكاتبة العسكري [٦] عليه السلام جوازه. و لو لم يجد إلّا الحرير صلّى عارياً، و لو اضطرّ فوجده مع النجس تخيّر النجس.
[حكم الذهب للرجل]
و لا تجوز في الذهب للرجل و لو خاتماً على الأقرب و لو مموّهاً به، و قول أبي الصلاح [٧] بكراهة المذهّب ضعيف، و الخنثى كالرجل في هذين.
[١] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٢٥٥ و الاستبصار: ج ١ ص ٣٨١ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٤ ج ٣ ص ٢٥٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب لباس المصلّي ح ٩ ج ٣ ص ٢٦٨.
[٤] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.
[٥] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٤٧ من أبواب لباس المصلّي ح ٣ و ٤ ج ٣ ص ٣٢٣.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٤٠.