الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣١
المفلّس [١].
و في وجوبها في الدين مع استناد التأخير إلى المدين قولان: أقربهما السقوط، نعم يستحبّ زكاته لسنة بعد عوده. و لو شرط المقترض الزكاة على المقرض فالوجه بطلان الشرط، و الأقرب إبطال الملك أيضا، و لو تبرّع المقرض بالإخراج عن المديون فالوجه اشتراط إذنه في الإجزاء.
و إمكان الأداء شرط في الضمان لا الوجوب كالإسلام، فلو تلف النصاب قبل التمكّن من الأداء فلا ضمان، و لو تلف البعض فبالنسبة، و كذا لو تلف قبل الإسلام أو بعده و لم يحل الحول. و لا تسقط الزكاة بالموت بعد الحول، و في سقوطها بأسباب الفرار قولان: أشبههما السقوط.
فروع [زكاة الصداق]
في الصداق [٢] لو تشطّر قبل الدخول و بعد الحول فالزكاة عليها، و في جواز القسمة هنا نظر أقربه الجواز و ضمانها، و به قطع في المبسوط [٣]، فلو تعذّر أخذ الساعي من نصيب الزوج و رجع الزوج عليها، و لا يسقط وجوب الزكاة في النصف هنا لو طلّق قبل إمكان الأداء، لرجوع العوض إليها.
الثاني: لو استردّ المهر بردّتها بعد الحول فالزكاة عليها، و يقدّم حقّ الزكاة و تغرمه للزوج، و لو كان المهر حيوانا أو نقدا في الذمّة فلا زكاة عليها في الموضعين على الأقرب.
الثالث: لو طلّقها بعد الإخراج من العين غرمت له نصف المخرج، و لا ينحصر حقّه في الباقي خلافا للمبسوط [٤].
[١] في «م»: الفلس.
[٢] في «ز» الأول: في الصداق.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٠٨.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٠٧- ٢٠٨.