الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٤
إلى غيرها و إلى نتف الوبر نظر، و يمكن هنا الأرش، و كذا لو حدث بنتف الريش عيب في الحمامة ضمن أرشه مع الصدقة، و الأقرب عدم وجوب تسليم الأرش باليد الجانية، و لو نتفه بغير يده تصدّق بما شاء، و كذا لو اضطرب في يده فنسل ريشه.
و من أخرج حماما من الحرم فعليه ردّه إليه، فإن تلف ضمنه، و في رواية عليّ بن جعفر [١] عليه ثمنه يتصدّق به. و من ربط صيدا في الحلّ فدخل الحرم حرم إخراجه [٢] و وجب ردّه، و لو كان الداخل سبعا كالفهد لم يحرم إخراجه.
و تتكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد خطأ و سهوا، و في العمد قولان: أظهرهما تكرارها، و ظاهر الأخبار عدمه كصحيح الحلبيّ [٣]، و فيها أنّه يتصدّق بالصيد على مسكين، و فيها دلالة على أنّ مذبوح المحرم لا يحرم على المحلّ كقول الصدوق [٤] و ابن الجنيد [٥]، إذا كان الذبح في الحلّ و إن كان الأكل في الحرم، و مثلها روايتان صحيحتان عن حريز [٦] و جميل [٧]، و يعارضها روايات [٨] ليست في قوّتها، و إن كان التحريم أظهر.
و يعزّر متعمّد قتل الصيد، و هو مرويّ [٩] فيمن قتله بين الصفا و المروة، و إن تعمّد قتله في الكعبة ضرب دون الحدّ. و يدفن المحرم الصيد إذا قتله، فإن أكله
[١] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب كفّارات الصيد ح ٢ ج ٩ ص ٢٠٤.
[٢] في باقي النسخ: اجتراره.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب كفّارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٤٤.
[٤] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢١.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٢٧٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الإحرام ح ٤ ج ٩ ص ٧٨.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٢ ح ١١٨٥.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب كفّارات الصيد ج ٩ ص ٢٢٦.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب كفّارات الصيد ح ٣ ج ٩ ص ٢٤١.