الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٩
أعظم مجامع الدنيا، و الدعاء لإخوانه أقلّهم أربعون، و البروز تحت السماء إلّا لضرورة، و صرف الزمان كلّه في الدعاء و الاستغفار و الأذكار، و ظاهر الحلبيّ [١] و القاضي [٢] وجوبه.
و يستحبّ قراءة عشر من أوّل البقرة تمّ التوحيد ثلاثا و آية الكرسيّ و السخرة و المعوّذتين، ثمّ يحمد اللّه على نعمة مفصّلة ما حضره منها و كذا على ما أبلى، و الصبر لو فجأته مصيبة، و ترك الهذر، و فعل الخير ما استطاع، و التعريف بالأمصار، و الرواية [٣] بعدمه ضعيفة.
و أمّا واجبة فخمسة: النيّة مقارنة لما بعد الزوال، و لا يجوز تأخيرها عنه، فيأثم لو تعمّده و يجزئ، و استدامة حكمها إلى الفراغ.
و ثانيها: الكون بعرفة، و حدّها نمرة و ثوية بفتح الثاء و كسر الواو و ذو المجاز و الأراك، فلا يجوز الوقوف بالحدود، و الظاهر أنّ خلف الجبل موقف لرواية معاوية [٤]، و قال الحسن [٥] و ابن الجنيد [٦] و الحلبيّ [٧]: حدّها من المأزمين إلى الموقف.
و ثالثها: المقام بها إلى غروب الشمس، و الركن منه مسمّاه و لو سارت به دابّته مع النيّة، فلو أفاض قبل الغروب عمدا اختيارا مع علمه و لمّا يعد إلى الموقف صحّ حجّه و جبره ببدنة، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما متتابعة سفرا أو حضرا بمكّة أو في أهله، و لا تسقط الكفّارة بعوده بعد الغروب، و قال ابنا
[١] الكافي في الفقه: ص ١٩٧.
[٢] المهذّب: ج ١ ص ٢٤٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب إحرام الحجّ ح ٣ ج ١٠ ص ٣٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ح ١ ج ١٠ ص ١٠.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٢٩٨.
[٦] نفس المصدر.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٩٦.