الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٨
عليه من ماله ثمّ أفاق قبل الوقوف أجزأ و لا غرم، و إلّا غرم الوليّ النفقة الزائدة.
و ثالثها: الحريّة،
فلا يجب على العبد و إن تشبّث بالحرّية، و يصحّ منه المباشرة بإذن المولى، فلو بادر فللمولى فسخه. و لو أذن فله الرجوع قبل التلبّس لا بعده، فلو رجع و لمّا يعلم حتّى أحرم فالأقرب بطلان الرجوع، و قال الشيخ [١]: إحرامه صحيح و للسيّد فسخه.
و لو أعتق قبل الوقوف أجزأ عن حجة الإسلام بشرط تقدّم الاستطاعة و بقائها، و يجب عليه الدم لو كان متمتّعا، و كذا الصبي لو كمل و المجنون، و يجب عليهم تجديد نيّة الوجوب لا استئناف الإحرام، و يعتدّ بالعمرة المتقدّمة لو كان الحجّ تمتّعا في ظاهر الفتوى.
فرع:
لو حجّ العبد الآفاقي [٢] أو المميّز كذلك قرانا أو إفرادا، أو حجّ الوليّ بغير المميّز أو المجنون كذلك، و كملوا قبل الوقوف، ففي العدول إلى التمتّع مع سعة الوقت نظر، من الأمر بإتمام النسك، و الأقرب العدول للحكم بالإجزاء مطلقا، و مع عدم القول بالعدول أو لم يمكن العدول ففي إجزاء الحجّ هنا نظر، من مغايرته فرضهم، و من الضرورة المسوّغة لانتقال الفرض، و هو قويّ.
و لو باعه محرما صحّ، و تخيّر المشتري إن لم يعلم على الفور، إلّا مع قصر الزمان الباقي بحيث لا يفوت شيء من المنافع. و الأمة تستأذن الزوج و السيّد، و المبعّض كالقنّ، إلّا أن يهايأ [٣] و تسع النوبة و لا خطر و لا ضرر على السيّد فالأقرب الجواز.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٧.
[٢] في باقي النسخ: الافقيّ.
[٣] في نسخة في هامش المخطوط: يتهابا.