الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤١
هو كمن يمتنع من أداء ما يجب [١] عليه، و يحمل على الكراهيّة، إلّا أن يخاف التلف فيحرم الامتناع.
و العاملون، و هم السعاة في تحصيلها جباية و كتابة و حسابا و حفظا و دلالة.
و المؤلّفة قلوبهم، و هم كفّار يستمالون بها إلى الجهاد، و قال ابن الجنيد [٢]:
هم المنافقون، و في مؤلّفة الإسلام قولان، أقربهما أنّهم يأخذون من سهم سبيل اللّه.
وَ فِي الرِّقٰابِ، و هم المكاتبون و العبيد في الشدّة، و في جواز شراء العبد منها بغير شدّة، أو ليكفّر به في المرتّبة أو المخيّرة مع العجز خلاف، و يجوز صرفها إلى المكاتب و إلى سيّده بعد حلول النجم، و قبله إذا لم يجد ما يصرفه في كتابته.
و يقبل قوله في المكاتبة إلّا أن يكذّبه السيّد، و لو دفعه في غيرها ارتجع.
و الغارمون، و هم المدينون في غير معصية و لا يتمكّنون من القضاء، و لو كان في معصية جاز من سهم الفقراء مع توبته إن شرطنا العدالة، و لو جهل الحال فالمرويّ [٣] المنع. و يجوز الدفع إلى ربّ الدين بغير إذن الغارم و بعد وفاته. و دين واجب النفقة و غيره سواء إلّا ما يجب قضاؤه منه. و يجوز مقاصّة المستحقّ حيّا و ميّتا إذا لم يترك ما يصرف في دينه، و قيل: و إن ترك مع تلف المال، و إعطاء الغارم لإصلاح ذات البين و إن كان غنيّا.
و في سبيل اللّه، و هو الجهاد سواء كان الغازي متطوّعا أو مرتزقا مع قصور الرزق، و الأقرب إلحاق القرب به، كعمارة المساجد و الربط و معونة الحاجّ و الزائرين.
و ابن السبيل، و هو المنقطع به في غير بلده و إن كان غنيّا في بلده، فيأخذ
[١] في «م» و «ز»: وجب.
[٢] المختلف: ج ١ ص ١٨١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الدين و القرض ح ٣ ج ١٣ ص ٩١.