الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣١
و يجب الطلب في الجهات الأربع غلوة غلوة في حزن الأرض و إلّا فغلوتين، إلّا مع يقين العدم، و قيل: يطلب ما دام في الوقت، و روي [١] لا طلب، و لو وهب الماء أو أراقه في الوقت أو ترك الطلب و صلّى أعاد، و أولى بالإعادة ما لو وجد الماء في موضع الطلب، و لو نسي الماء فالأقرب الإعادة، و يجوز التيمّم سفراً و حضراً، و لا يعيد الحاضر خلافاً للمرتضى [٢].
و يجب شراء- الماء و لو بلغ ألف درهم مع القدرة و عدم الضرر الحالي، و لو وهب الماء أو أُعير الآلة أو بيع بثمن مؤجّل يقدر عليه عند الأجل وجب، بخلاف ما إذا وهب الثمن أو الآلة- و إزالة النجاسة عن الثوب أو البدن، و الشرب أولى من الطهارة إذا كان الشارب حيواناً له حرمة، و لو تعذّر ما يتيمّم عليه فالطهارة أولى من إزالة النجاسة، و كذا لو كانت النجاسة معفوّاً عنها. و لو وجد ما يكفي بعض أعضائه تركه و تيمّم، و لو تضرّر بالماء في بعض الأعضاء تيمّم، و في المبسوط [٣]: يغسل الصحيح و يتيمّم. و لا تيمّم عن نجاسة البدن إجماعاً.
و لو خاف من لصّ أو سبع على نفسه أو ماله، أو خافت المرأة على بضعها، أو خيف التلف باستعماله أو الشين، تيمّم و إن أجنب عمداً على الأشبه، و أوجب المفيد [٤] على العامد الغسل و إن خاف على نفسه، و في النهاية [٥]: إذا خاف التلف تيمّم و صلّى و أعاد، و هو ضعيف. و كذا لا يعيد المتيمّم لزحام عرفة أو الجمعة أو مع نجاسة ثوبه على الأقوى.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب التيمّم ح ٣ ج ٢ ص ٩٦٤.
[٢] المعتبر: ص ١٠٠ نقلًا عن شرح الرسالة للسيد المرتضى.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٥، و عبارته هكذا: و إن غسلها و تيمّم كان أحوط.
[٤] المقنعة: ص ٦٠.
[٥] النهاية: ص ٤٦.