الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٩
بين القطع عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة. و يستحبّ إكثار ذكر اللّه تعالى، و حفظ اللسان إلّا من خير فهو من تمام الحجّ و العمرة.
درس ٩١
[في إحرام الحائض و النفساء]
ينعقد إحرام الحائض و النفساء لكن لا تصلّي له و لا تدخل المسجد، و تلبس ثيابا طاهرة فإذا أحرمت نزعتها، و ينبغي أن تستثفر بعد الحشو و تتمنطق ثمّ تحرم. و لو تركت الإحرام لظنّ فساده رجعت إلى الميقات، فإن تعذّر فمن أدنى الحلّ، و في رواية معاوية بن عمّار [١] ترجع إلى ما قدرت عليه، فإن تعذّر فمن [٢] خارج الحرم فمن مكّة.
و لا ينعقد إحرام غير القارن إلّا بالتلبية،
فلو نوى و لم يلبّ و فعل ما يحرم على المحرم فلا حرج، و أمّا القارن فيتخيّر بينها و بين الإشعار بشقّ سنام البدنة من الجانب الأيمن و لطخه بدمه، و لو كانت بدنا دخل بينها و أشعر إحداهما يمينا و الأخرى يسارا، أو التقليد المشترك بينها و بين البقر و الغنم بتعليق نعل قد صلّى فيه في العنق أو خيط أو سير و شبهه ممّا صلّى فيه. و لو جمع بين التلبية و أحدهما كان الثاني مستحبّا، و يتحقّق السياق بذلك.
[قول المرتضى في انعقاد الإحرام في الحج و رده]
و قال المرتضى [٣] و ابن إدريس [٤]: لا عقد في الجميع إلّا بالتلبية، و يدفعه قول الصادق عليه السلام [٥]: يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الإشعار و التقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم. و الحق القاضي [٦] المفرد
[١] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب المواقيت ح ٤ ج ٨ ص ٢٣٨.
[٢] في باقي النسخ: من.
[٣] الانتصار: ص ١٠٢.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٣٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٢٠ ج ٨ ص ٢٠٢.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٢١٠.