الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٢١
من أعلى [١] فالأولى عدم التطهير، لعدم الاتّحاد في المسمّى فلا يطهر بإجرائها، و لا بزوال تغيّرها من نفسها، و لا بتصفيق الرياح، و لا بالعلاج بأجسام طاهرة، و كذا حكم باقي المياه النجسة، و يلزم من قال بالطهارة بإتمامها كرّاً طهارتها بذلك كلّه. و لا يعتبر في المزيل للتغيّر دلو حيث لا مقدّر، و في المعدود نظر أقربه اعتبارها، و قيل: يجزئ آلة تسع العدد، و الدلو هي المعتادة، و قيل: هجريّة ثلاثون رطلًا، و قيل: أربعون.
و لو تضاعف المنجّس تضاعف النزح، تخالف أو تماثل في الاسم أو في المقدّر، و يعفى عن المتساقط من الدلو و عن جوانبها و حمأتها، و لو غارت ثمّ عادت فلا نزح، و بطهرها يطهر المباشر و الدلو و الرشاء. و لو شكّ في تقدّم الجيفة فالأصل عدمه. و لا يلحق بول المرأة ببول الرجل خلافاً لابن إدريس [٢]، و النزح بعد إخراج النجاسة أو عدمها. و لو تمعّط الشعر فيها كفى غلبة الظنّ بخروجه و إن كان شعراً نجساً، و لو استمرّ خروجه استوعبت، فإن تعذّر و استمرّ عطّلت حتّى يظنّ خروجه أو استحالته.
و لا ينجس بالبالوعة القريبة إلّا أن يغلب الظنّ بالاتّصال فينجس عند من اعتبر الظنّ، و الأقوى العدم، و يستحبّ تباعدهما خمس أذرع مع فوقيّة البئر أو صلابة الأرض، و إلّا فسبع، و في رواية [٣] إن كان الكنيف فوقها فاثنتا عشرة ذراعاً.
درس ١٨ [حكم الماء المستعمل و المضاف]
المستعمل في الوضوء طهور و كذا في الأغسال المسنونة، و في رفع الحدث
[١] في باقي النسخ: علو.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٧٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الماء المطلق ح ٦ ج ١ ص ١٤٥، مع اختلاف.