الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٧
الرابع: أن يكون ظهر المأموم إلى ظهر الإمام، و فيه وجهان مرتّبان، و أولى بالمنع، و الأشبه الجواز مع المشاهدة المعتبرة.
الخامس: أن يكون ظهر المأموم إلى وجه الإمام، و هذا غير جائز على الأقوى.
و روي [١] أنّ يونس سأل الكاظم عليه السلام عن صلاة الفريضة بالكعبة إذا لم يمكنه الخروج يستلقي على قفاه و يصلّي إيماء، و الرواية مهجورة.
و ثالثها: إتيان الحطيم، و هو ما بين الباب و الحجر الأسود، و هو أشرف البقاع، و الصلاة عنده، و الدعاء، و التعلّق بأستار الكعبة عنده و عند المستجار، و يلي الحطيم في الفضل عند المقام ثمّ الحجر ثمّ كلّ ما دنا من البيت.
و رابعها: الشرب من زمزم، و الإكثار منه، و التضلّع منه أي الامتلاء، فقد قال النبي صلّى اللّه عليه و آله [٢]: ماء زمزم لما شرب له، و قد روي [٣] أنّ جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمّة ما بين تحصيل علم و قضاء حاجة و شفاء من علّة و غير ذلك فنالوها، و الأهمّ طلب المغفرة من اللّه تعالى، فليسمّ و لينو بشربه طلب المغفرة و الفوز بالجنّة و النجاة من النار و غير ذلك، و يستحبّ حمله و إهداؤه.
و في رواية معاوية [٤] أسماء زمزم: ركضة جبرئيل، و سقيا إسماعيل، و حفرة عبد المطّلب، و زمزم، و المصونة، و السقيا، و طعام طعم، و شفاء سقم.
و خامسها: الإكثار من الطواف مهما استطاع.
و سادسها: ختم القرآن بها، إمّا في زمان الوداع أو غيره، فقد روى
[١] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب القبلة ح ٧ ج ٣ ص ٢٤٦.
[٢] مستدرك الوسائل: ب ١٤ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٣٤٨.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٦ ج ٩ ص ٣٥١.