الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٠
بأوقات الصلوات في ظاهر خبر الصحّاف [١] عن الصادق عليه السلام.
و لو نسيت عادتها و وقتها و استمرّ الدم فالروايات، و الاحتياط في الجمع بين التكليفين ضعيف. و لو ذكرت العدد فقط تخيّرت في تخصيصه ثمّ هي طاهر، و لو كان في زمان يقصر نصفه عنه خصّصت ما زاد على اليقين [٢]، و لو ذكرت أوّله فقط أكملته ثلاثة و لها العود إلى السبعة أو الستّة [٣]، و لو ذكرت آخره فكذلك. و يجب عليها الاستظهار بالتلجّم و الاستثفار إن احتيج إليهما، و كذا السلس و المبطون، فلو سبق الدم أو الحدث لتقصير أُعيدت الطهارة و إلّا فلا.
درس ٨ [أحكام النفاس]
النفاس دم الولادة معها أو بعدها، و دم الطلق استحاضة، إلّا أن يتخلّل بينه و بين الولادة عشرة فيكون حيضاً بشرائطه، و يكفي المضغة لا العلقة إلّا أن تشهد أربع نساء عدول بأنّها مبدأ الولد. و لو لم تر دماً فلا نفاس. و لا حدّ لأقلّه غير مسمّاه، و أكثره عشرة، و لو زاد فالأقرب رجوع المعتادة إلى العادة، و المبتدأة و المضطربة إلى العشرة، و لو رأته ثمّ انقطع ثمّ رأته في العشرة فهما و ما بينهما نفاس. و التوأمان نفاسان، أمّا الولد الواحد لو تقطّع ففي تعدّد النفاس نظر.
و تفارق الحائض في الأقلّ، و الدلالة على البلوغ، و قضاء العدّة إلّا في المطلّقة حاملًا من الزنا. و تشتركان في تحريم الصلاة و الطواف و الصوم فرضاً كانت أو نفلًا، و مسّ كتابة القرآن و ما عليه اسم اللّه تعالى أو اسم نبيّ أو
[١] الكافي: ب الحبلى ترى الدم ح ١ ج ٣ ص ٩٥.
[٢] في «ق»: المتيقّن.
[٣] في باقي النسخ: و الستّة.