الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٢
أعاد، و لو تبيّن تأخّره فالظاهر الإجزاء و لا دم عليه. و لو لم يحاذ ميقاتا ففي إحرامه من أدنى الحلّ أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكّة وجهان.
و لو منعه مانع من الإحرام من الميقات جاز تأخيره عنه قاله الشيخ [١]، و حمل على تأخير ما يتعذّر منه كلبس الثوبين و كشف الرأس، دون الممكن من النيّة و التلبية. و لو جنّ في الميقات أو أغمي عليه أحرم عنه وليّه و جنّبه ما يجتنبه المحرم.
و إحرام الصبيان من فخّ، و قيل: من الميقات و يجرّدون من فخ، و ظاهر رواية معاوية [٢] الأوّل حيث قال: قدّموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم.
و المجاور بمكّة قبل انتقال فرضه يخرج إلى ميقات أهله أو غيره، فإن تعذّر فمن أدنى الحلّ، فإن تعذّر فبمكّة. و لو تجاوز الميقات من لا يريد النسك وجب الرجوع إليه إن أمكن، و إلّا فبحسب المكنة.
درس ٩٠
[سنن و آداب الحجّ]
و يستحبّ لمن أراد الحجّ أن يقطع العلائق بينه و بين معامليه، و يوصي بما يهمّه، و أن يجمع أهله و يصلّي ركعتين، و يسأل اللّه الخيرة في عاقبته، و يدعو بالمأثور، فإذا خرج وقف على بابه [٣] تلقاء وجهه و قرأ الفاتحة، ثمّ يقرأها عن يمينه و يساره، و كذا آية الكرسي، و يدعو بالمنقول، و يتصدّق بشيء، و ليقل:
«بحول اللّه و قوّته أخرج»، ثمّ يدعو عند وضع رجله في الركاب و عند الاستواء على الراحلة، و يكثر من ذكر اللّه تعالى في سفره.
[١] النهاية: ص ٢٠٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ ح ٣ ج ٨ ص ٢٠٧.
[٣] في «م» و «ز»: باب داره.