الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٩
و المنّ، و أضاف الفاضلان [١] الصمغ و شبهه.
و لا يتوقّف الوجوب على الحول خلافا لابن إدريس [٢]، نعم يجوز تأخيره احتياطا للمكلّف، و لا يعتبر الحول في كلّ تكسّب، بل يبتدئ الحول من حين الشروع في التكسّب بأنواعه، فإذا تمّ خمّس ما فضل، و لو ملك قبل الحول ما يزيد على المئونة دفعة أو دفعات تخيّر في التعجيل و التأخير. و مئونة الحجّ لا خمس فيها، نعم لو اجتمعت من فضلات أو لم يصادف سير الرفقة الحول وجب الخمس، و الأقرب أنّ الحول هنا تامّ فلا يجزئ الطعن في الثاني عشر.
و المئونة مأخوذة من تلاد المال في وجه، و من طارفه في وجه، و منهما بالنسبة في وجه، و لا يجبر ما تلف من التلاد بالطارف، و يجبر خسران التجارة و الصناعة و الزراعة بالربح في الحول الواحد، و الدين المقدّم أو المقارن للحول مع الحاجة إليه من المئونة. و لو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغبن حيلة لم يسقط ما وجب.
الثالث: الحلال المختلط بالحرام
و لا يعلم صاحبه و لا قدره، و لم يذكره جماعة من الأصحاب، و لو علم صاحبه صالحه، و لو علم قدره تصدّق به، و لو كان الخليط ممّا يجب فيه الخمس ففي تعدّده نظر، و لو علم زيادته على الخمس خمّسه و تصدّق بالزائد في ظنّه.
الرابع: أرض الذمّي إذا اشتراها من مسلم
و إن لم يكن في أصلها الخمس، إمّا من رقبتها أو من ارتفاعها. و النيّة هنا غير معتبرة من الذمّي، و في وجوبها على الإمام أو الحاكم نظر، أقربه الوجوب عنهما لا عنه عند الأخذ و الدفع. و هذه
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٠٣، و لم يصرّح المحقّق في كتبه الثلاثة الموجودة لدينا بالصمغ. نعم قال في المعتبر ص ٢٩٢: أو المائعة كالنفط و القار و الكبريت و لعلّه يقصد من هذه شبه الصمغ.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٨٩.