الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٧
فرع:
لو ذكر بعد الموقفين فوات الإحرام، فالظاهر بطلان الحجّ، و لو كان بعد التحلّل الأوّل أو الثاني فالإشكال أقوى.
درس ١٠٨ [في الوقوف بعرفة]
يجب الوقوف بعرفة بعد إحرام الحجّ، و له مقدّمات مسنونة: الخروج يوم التروية إلّا لمن يضعف عن الزحام، كالعليل و الهرم و المريض و المرأة، فيتقدّم بما شاء، و الدعاء عند التوجّه إلى منى و فيها، و المبيت بها ليلة عرفة إلى طلوع الفجر، و يكره الخروج منها اختيارا قبل طلوع الفجر، و ظاهر الحلبيّ [١] و القاضي [٢] تحريمه، ثمّ لا يتجاوز وادي محسر حتّى تطلع الشمس فيكره قبله، و ظاهر الشيخ [٣] و القاضي [٤] تحريمه لرواية هشام بن الحكم [٥]، و يجوز الخروج ليلا و الصلاة في طريقه للمعذور كالماشي، و يتأخّر الإمام حتّى تطلع الشمس بالمشعر، للتأسّي [٦] و لقول الصادق عليه السلام [٧]: إنّه من السنّة.
و الدعاء عند الخروج إلى عرفة، و ضرب الخباء بنمرة و هي بطن عرنة، و قال الحسن [٨]: يضربه حيث شاء، و الأوّل أصحّ. فعلى هذا لا يدخل عرفات
[١] الكافي في الفقه: ص ١٩٨.
[٢] المهذّب: ج ١ ص ٢٥١.
[٣] النهاية: ص ٢٤٩- ٢٥٠.
[٤] المهذّب: ج ١ ص ٢٥١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢ ج ١٠ ص ٤٨.
[٦] مستدرك الوسائل: ب ٧ من أبواب إحرام الحجّ ح ١ ج ١٠ ص ١٨.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب إحرام الحجّ ح ٢ ج ١٠ ص ٨.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٢٩٨.