الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٨
يكون موضع الجبهة أخفض من الموقف بما يزيد عن لبنة، و الظاهر اعتبار ذلك في بقيّة المساجد.
و يكره نفخ موضع السجود، و لو خاف في المظلمة [١] من أذى الهوام و ليس معه إلا الثوب جاز السجود عليه، و لو خاف على بقيّة الأعضاء و لا وقاية جاز الإيماء، و كذا في كلّ موضع يتعذّر السجود.
و يجب إدناء الجبهة إلى ما يمكن، و الوحل و المطر يجوّزان الإيماء، و لو سجد فيهما جاز إذا تمكّنت الجبهة، و يستحبّ السجود على الأرض و على التربة الحسينيّة.
درس ٣٤ [أحكام الاستقبال]
يجب استقبال القبلة في الصلاة الواجبة، و بالميّت في أحواله السابقة، و عند الذبح إلّا مع التعذّر. و يستحبّ الاستقبال في الدعاء و القضاء، بل مطلقاً إلّا في مواضع التحريم و الكراهيّة. و الكعبة معتبرة للمشاهد و من بحكمه، فعلى المكّي أن يشاهدها و لو كان بالصعود على السطح [٢] ما لم يتيقّن مسامتتها، و كذا من بالحرم إذا كان يراها بعلوّه على الجبال. و النائي يتوجّه إلى الجهة لا إلى الحرم على الأقوى. و لو صلّى فوقها أبرز بين يديه منها قليلًا و لا يحتاج إلى شاخص، و المصلّي على جبل أبي قبيس يستقبل جهتها في العلوّ.
و لو خرج صفّ المأمومين عن السمت مع المشاهدة بطلت صلاة من خرج، و لو استداروا حولها صحّت لكن ينبغي أن يكون المأموم مساوياً في القرب إليها لإمامه أو أبعد منه. و لو صلّيا داخلها و استدبر أحدهما صاحبه، أمكن الصحّة
[١] في «ق»: الظلمة.
[٢] في باقي النسخ: سطح.