الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٠
تجديد النيّة إذا عاد بسرعة.
و تخرج الحائض و النفساء و المريض إذا لم يمكن تمريضه فيه، أو أمكن و أدّى إلى تلويث المسجد، و المحرم إذا خاف فوت عرفة أو المشعر، و من يخاف على نفسه أو ماله بمقامه، و بعضه ككلّه في الإخراج، إلّا أن يخرج رأسه ليغسل تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله [١]، و لو خرج لضرورة تحرّى أقرب الطرق.
و في خروجه للأذان في المئذنة قول، و قيّده بعضهم بكونه معتادا للأذان و لا يبلغ صوته تماما إلّا بها، و لو صعد سطح المسجد فكالخروج، و قيل: لا.
و يحرم عليه نهارا ما يحرم على الصائم، و كذا البيع و الشراء و الطيب حتّى الريحان على الأقوى، و الاستمتاع بالنساء و المماراة ليلا و نهارا. و لو اضطرّ إلى شراء شيء و تعذّرت المعاطاة جاز، و كذا البيع. و للشيخ [٢] قول بتحريم محرّمات الإحرام، و هو ضعيف. و لا يفسد العقد خلافا له رحمه اللّه [٣].
و يجوز له النظر في معاشه و الخوض في المباح و إن كان تركه أفضل، و أمّا درس العلم و تدريسه و تلاوة القرآن فهو أفضل من الصلاة ندبا. و لا يستحبّ له الصمت عن ذكر اللّه تعالى، بل يحرم إن اعتقده، و لو نذره في اعتكافه بطل، و لو جعل كلامه في أغراضه بالقرآن كره.
درس ٨٠ [أحكام الاعتكاف]
لا يجب الاعتكاف إلّا بنذر أو عهد أو يمين، أو نيابة عن الأب أو غيره باستئجار، أو مضيّ يومين في المندوب على الأقوى، و في المبسوط [٤]: إن شرط
[١] سنن أبي داود: ج ٢ ح ٢٤٦٩ ص ٣٣٣.
[٢] النهاية: ص ١٧٢.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٩.