الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٣
و لو جامع نهارا في رمضان أو في المعيّن فكفّارتان و ليلا [١] واحدة، و أطلق الأكثر هذا التفصيل و لم يعتبروا التعيين و لا رمضان، و لعلّه الأقرب لأنّ في النّهار صوما و اعتكافا، و لو كانا معتكفين فعلى كلّ منهما ذلك، و لو أكرهها نهارا فالمشهور أربع لا نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر [٢]، فإنّه اقتصر على كفّارتين.
و أمّا تدارك الاعتكاف بعد فساده، فإنّه إن كان ندبا أو شرط فلا تدارك، إلّا على قول المعتبر [٣] في تدارك غير المعيّن و إن اشترط، و إن كان واجبا و لم يشترط [٤] فإن كان معيّنا وجب الإتيان بما بقي و قضى ما ترك و صحّ ما مضى إن كان ثلاثة فصاعدا، إلّا أن يكون قد شرط فيه التتابع فيجب الاستئناف على قول متتابعا في وجه، و إن كان غير معيّن صحّ ما مضى إن لم يشرط [٥] إذا كان ثلاثة فصاعدا و يأتي بما بقي، و إن شرط التتابع استأنف.
و لو عيّن شهرا و لم يعلم به حتّى خرج قضى و لا كفّارة، و لو اشتبه فالظاهر التخيير، و كذا لو غمّت الشهور عليه، و لو أطلق الشهر كفاه الهلاليّ و العدديّ، و كذا لو عيّن العشر الأخير كفاه التسع لو نقص.
و لو مات قبل القضاء بعد التمكّن وجب على الولي قضاؤه عند الشيخ [٦]، و الرواية [٧] لا دلالة فيها إلا على قضاء الصوم، و جوّز الفاضل [٨] الاستنابة فيه للولي.
[١] في «م»: و إلّا.
[٢] المعتبر: ص ٣٢٦.
[٣] المعتبر: ص ٣٢٦.
[٤] في باقي النسخ: يشرط.
[٥] في باقي النسخ: لم يشرط التتابع.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٦.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٤٦ ح ٧٣١.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٥، تحرير الأحكام: ج ١ ص ٨٩.