الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٩
أثناء النهار أمسك مستحبا إن كان لم يتناول، و في الخلاف [١]: يجب، و تأديبا إن تناول، و لو شكّ في البلوغ فلا وجوب، و لو ظنّ أنّه يمني بالجماع لم يجب التعرّض له. و لو وجد على ثوبه المختصّ منيّا فالأقرب البلوغ مع إمكانه، و لو كان مشتركا فلا، و لو اشترك بين صبيّين فأحدهما بالغ فالأولى تعبّدهما.
[حكم المجنون و النائم و المسافر]
و لا يجب على المجنون، و يسقط بعروضه و إن كان بسبب المكلّف، و لا تمرين في حقّه. و لا على المغمى عليه، و لا يقضي بسبق النيّة و إفطاره و مداواته بالمفطر خلافا للمبسوط [٢]، و قال المفيد رحمه اللّه [٣]: يقضي ما لم ينو قبل الإغماء فيجزئ. و لا يصحّ من السكران و إن وجب عليه.
و النائم بحكم الصائم مع سبق النيّة أو انتباهه قبل الزوال و تجديدها، و لو نام أيّاما قضى ما لم ينو له، و في المبسوط [٤]: يصحّ كلّها مع سبق النيّة، بناء على إجزاء النيّة للأيّام. و الكافر يجب عليه و لا يصحّ منه إلّا ما أدرك فجره مسلما، و في المبسوط [٥]: لو أسلم قبل الزوال أمسك، و رواية العيص [٦] تدفعه، و لو ارتدّ المسلم في الأثناء فالوجه فساد الصوم و إن عاد خلافا للمبسوط [٧] و المعتبر [٨].
و لا على المسافر حيث يجب القصر، و لا يصحّ منه صوم رمضان و إن نذره، و لو صام رمضان ندبا أو كان عليه صوم شهر مقيّد بالسفر فصامه عنه، فظاهر
[١] الخلاف: ج ١ ص ٣٥٤.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٦.
[٣] المقنعة: ص ٣٥٢.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٦، ٢٨٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ج ٧ ص ٢٣٨.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٦.
[٨] المعتبر: ص ٣١٣.