الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٠
و سادسها: مباشرة الرمي،
فلو استناب غيره لم يجزئ إلّا مع العذر، كالمرض و الغيبة و الصبا. و لو شركه في الحصاة غيره ابتداء أو في أثناء المسافة لم يجزئ، سواء كان إنسانا أو غيره. و لو أغمي على المنوب لم ينعزل النائب، لزيادة العجز و ليس بوكالة محضة، و لو أغمي عليه قبل الاستنابة و خيف فوت الرمي، فالأقرب رمي الوليّ عنه، فإن تعذّر فبعض المؤمنين، لرواية رفاعة [١] عن الصادق عليه السلام يرمى عمّن أغمي عليه.
و يجب الترتيب سابعا
[٢] إذا كان الرمي في أيّام التشريق، فيبدأ بالأولى ثمّ الوسطى ثمّ جمرة [٣] العقبة، كلّ جمرة بسبع حصيات في كلّ يوم من أيّامه، فلو نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب، و هو يحصل بأربع حصيات مع النسيان أو الجهل لا مع التعمّد، فيعيد الأخيرتين و يبني على الأربع في الاولى، و كذا لو رمى الثانية بأربع و رمى الثالثة بعدها يجزئ مع النسيان لا العمد.
و لو نقص عن الأربع بطل ما بعده مطلقا، و في صحّته قولان، و المرويّ [٤] المنع، و لو [٥] رمى ثلاثا ثمّ رمى اللاحقة استأنف فيهما، و قال ابن إدريس [٦]:
يبني على الثلاث، نعم لو رمى الأخيرة بثلاث ثمّ قطعه عمدا أو نسيانا بنى عليها عند الشيخ في المبسوط [٧]، و استأنف عند عليّ بن بابويه [٨].
و يجب الرمي في الأيّام الثلاثة لمن أقام اليوم الثالث عشر، و لا يجب على من نفر في الأوّل نفرا سائغا، و لو كان غير سائغ كغير المتّقي للصيد و النساء
[١] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ٥ ج ١٠ ص ٨٤.
[٢] في «ز» و «ق»: متتابعا.
[٣] في «م»: بالوسطى ثم بجمرة.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب العود إلى منى ح ٣ ج ١٠ ص ٢١٦.
[٥] في باقي النسخ: فلو.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦١٠.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٩.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣١١.