الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٨
قطعا. و لو عدل من فرض غير معيّن [١] إلى نفل [٢] فوجهان مرتّبان و أولى بالمنع، و يجوز العدول من نفل إلى نفل ما دام محلّ النيّة باقيا.
و يتأدّى رمضان بنيّة النفل مع عدم علمه، و الأقرب سريانه في غيره من الواجبات المعيّنة، و يتأدّى رمضان و كلّ معين بنيّة الفرض و غيره بطريق الأولى، و في تأدّي رمضان بنيّة غيره فرضا أو نفلا مع علمه قولان أقربهما المنع، و ينسحبان في المعيّن غيره لو نوى فيه غيره، و لا يجزئ عمّا نواه في الموضعين إجماعا.
و يتأدّى قضاء رمضان بنيّة أدائه في الجاهل بالشهور، و لو ظهر سبق صومه على رمضان لم يجزئ، و حكم المعيّن كذلك، و يجب على هذا في كلّ سنة شهر بحسب ظنّه، و لو فقد الظنّ تخيّر، و يجعله هلاليّا إن أمكن و إلّا عدديّا، فلو ظهر نقص الهلالي عن رمضان قضى يوما.
و يتحرّى أيضا ناذر الدهر لو تحيّر، فيحدث نيّة التعيين لرمضان، و لو قيّده بالسفر و سافر لم يتحرّ في إفطاره و لا إفطار العيدين، و يجزئ التحرّي في كلّ صوم متعيّن. و لا يجب في النيّة المقارنة لطلوع الفجر و إن كان جائزا، و ظاهر كلام المفيد [٣] و الحسن [٤] منعه.
درس ٧٠
[في صوم الصبي]
لا يجب الصوم على الصبي و إن أطاق، نعم يمرّن عليه لسبع، و يشدّد عليه لتسع، و يكون صوما شرعيّا بمعنى استحقاق الثواب و دخوله في اسم الصائم، و لو أطاق بعض النهار] فعل، و قيل: إنّما يؤمر إذا أطاق ثلاثة أيّام تباعا. و لو بلغ في
[١] في باقي النسخ: متعيّن.
[٢] في «م» و «ز»: النفل.
[٣] المقنعة: ص ٣٠٢.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٢١١.