الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٢
و ظاهر الأكثر و الأخبار [١] البناء مطلقا، و رواية ابن فضّال [٢] مصرّحة بالبناء على شوط إذا قطعه للصلاة كقول ابن الجنيد [٣].
و مندوبها أربعة:
السعي ماشيا مع القدرة، و أن لا يقطعه لغير العبادة بانصراف أو جلوس إلا لضرورة، و حرّم الحلبيّان [٤] الجلوس بين الصفا و المروة، لرواية [٥] قاصرة عن التحريم، و جوّزا الوقوف عند الإعياء، و الهرولة ما بين المنارة و زقاق العطّارين للرجل، و أوجبها الحلبيّ [٦] ملء فروجه، و لو نسيها رجع القهقرى و تداركها، و الراكب يحرّك دابّته ما لم يؤذ أحدا، و في رواية معاوية بن عمّار [٧] عن الصادق عليه السلام ليس على الراكب سعي و لكن ليسرع شيئا، و الدعاء في خلاله.
الثالث: في أحكامه:
السعي ركن كما تقدّم، سواء كان سعي عمرة أو حجّ، فلو تركه عامدا بطل النسك، و لو كان ناسيا أتى به، فإن تعذّر العود استناب فيه، و لا يحلّ له ما يتوقّف عليه من المحرّمات كالنساء حتّى يأتي به كملا.
و لا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد في المشهور إلّا لضرورة، فلو أخّره أثم و أجزأ، و قال المحقّق [٨]: يجوز تأخيره إلى الغد و لا يجوز عن الغد، و الأوّل
[١] وسائل الشيعة: ب ٤١ من أبواب الطواف ح ٦- ٧- ٨- ١٠ ج ٩ ص ٤٤٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب السعي ح ٢ ج ٩ ص ٥٣٤.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٢٩٠.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٩٦، الغنية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٥١٧.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب السعي ح ٤ ج ٩ ص ٥٣٦.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٩٦.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب السعي ح ٢ ج ٩ ص ٥٣٣.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٥.