الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٢
الاستحباب للمأموم أقوال، أشهرها الكراهيّة في السريّة و الجهريّة المسموعة و لو همهمة، و الاستحباب فيها لو لم يسمع. فلو نقصت قراءته عن قراءة الإمام أبقى آية ليركع عنها، و كذا لو قرأ خلف غير المرضيّ.
و يدرك المأموم الركعة بإدراك الإمام راكعاً، إذا ركع قبل رفع رأسه على الأصحّ و إن كان بعد الذكر الواجب، و لو شكّ هل أدرك أم لا أعاد، و في تنزّله منزلة من أدركه في السجود فيسجد معه ثمّ يستأنف النيّة نظر. و لو أدركه متشهّداً كبّر و جلس معه و أجزأه عن تكبير آخر، فيتبعه إن بقي من الصلاة شيء، و يتمّ لنفسه إن لم يبق. و الأقرب إدراك فضيلة الجماعة في الموضعين، و كذا لو أدرك معه سجدة و يستأنف التكبير أيضاً.
و يراعي المسبوق نظم صلاته، فيقرأ في الأخيرتين بالحمد وحدها أو التسبيح و إن كان الإمام قد سبّح على الأصحّ. و في كراهة الجماعة الثانية في مسجد قولان مع اتّحاد الفريضة. و يجوز في السفينة و السفن مع مراعاة القرب.
[السنن و المستحبّات في صلاة الجماعة]
و يستحبّ تسوية الصفّ باستواء المناكب، و اختصاص الفضلاء بالأوّل و يمينه أفضل، و وقوف الإمام وسطه. و يكره تمكين العبيد و الصبيان و المجانين منه. و ليقف المأموم الرجل عن يمين الإمام، و كذا الصبي، و إن تعدّدوا فخلفه، و النساء صفّ، و كذا العراة، و المرأة الواحدة خلف الرجل، و المرأة عن يمين المرأة، و يقف النساء خلف الخناثى و الخناثى خلف الرجال استحباباً على الأقوى، و لو جاء رجال تأخّرن مع عدم الموقف أمامهنّ.
و لو أحرم الإمام حال تلبّس الغير بنافلة قطعها و استأنف معه، و لو كان في فريضة و أمكن نقلها إلى النفل فعل، و إن خاف الفوت [١] قطعها، و لو كان الإمام الأعظم قطعها مطلقا مستحبا في الجميع، و لو جوّزنا العدول إلى الائتمام
[١] في «م»: الفوات.