الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٨
فالمعتادة تتخيّر بين الاستظهار بيوم أو أزيد إلى العشرة ثمّ تغتسل و تفعل فعل المستحاضة، فإن طابق الطهر و إلّا قضت الصوم و تقضي ما تركته من الصلاة و الصيام في الاستظهار إذا ظهر أنّه استحاضة، و لا استظهار مع النقاء إلّا أن تظنّ المعاودة.
أمّا المبتدأة فظاهر الأصحاب أنّها تمكث في الدور الأوّل إلى العشرة، فإذا تجاوز اعتبرت التمييز فيما مضى، و شروطه اختلاف لون الدم، و أن لا ينقص القويّ عن ثلاثة و لا يزيد عن عشرة، و أن يتجاوز الدم العشرة، فإن كان قضت صومه خاصّة، و قضت الصوم و الصلاة فيما عداه، و إن فقد التمييز جعلت عادة نسائها إن اتّفقن أو أقرانها من بلدها حيضاً، و فعلت كما قلناه في التمييز، فإن فقدن رجعت إلى الروايات، و أشهرها ستّة أو سبعة من كلّ شهر، أو ثلاثة من شهر و عشرة من آخر، فإذا جاء الدور الثاني اعتبرت التمييز و عادة النساء و الروايات في نفس العشرة، و تعبّدت في الزائد على ذلك.
أمّا المضطربة فإنّها تعتبر التمييز و الروايات في جميع أدوارها. و هل تستظهران إذا رجعتا إلى ذلك بما تستظهر به المعتادة؟ الظاهر نعم، و روي [١] في المبتدأة الاستظهار بعد عادة أهلها بيوم. و لو عارض التمييز العادة رجّحت عليه، و لو رأت قبلها أو بعدها و تجاوز العشرة فالحيض العادة و إلّا فالجميع، و كذا حكم رؤيتها الطرفين.
درس ٧ [أحكام المستحاضة]
الصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض، كما أنّ السواد في أيّام الطهر
[١] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الحيض ح ١ ج ٢ ص ٥٤٦.