الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٥
فترات فيساوي المبطون.
درس ٥
[موجبات الجنابة و غسلها]
الجنابة تحصل للرجل و المرأة بإنزال المنيّ مطلقاً، و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً، و يقارنه الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً، إلّا في المريض فيكفي الشهوة، و التقاء الختانين بمعنى التحاذي، و يحصل بمواراة الحشفة أو قدرها من المقطوع، و الدبر كالقبل مطلقاً، و القابل كالفاعل و الحيّ كالميّت، و في البهيمة قولان أحوطهما الوجوب.
و واجد المنيّ على جسده أو ثوبه المختصّ به [١] يغتسل و يعيد كلّ صلاة لا يمكن سبقها، و في المبسوط [٢]: يعيد ما صلّاه بعد آخر غسل رافع، و هو احتياط حسن. و لو اشتراك الثوب أو الفراش فلا غسل، نعم يستحبّ، و لو قيل بأنّ الاشتراك إن كان معاً سقط عنهما، و إن تعاقب وجب على صاحب النوبة كان وجهاً، و لو لم يعلم صاحب النوبة فكالمعيّة، و باجتماعهما يقطع بجنب على الأقرب.
و لو خرج المنيّ من المرأة بعد الغسل أجنبت إن علمت اختلاطهما أو شكّت في الأقرب، و إلّا فلا.
و لا يجب ببعض الحشفة، و لا بإيلاج الخنثى فرجه في امرأة أو خنثى، و لا بإيلاج الرجل [٣] في قبله على الأقوى، و يجب لو أولج الرجل في دبره، أو أولج رجل في قبله و أولج الخنثى في فرج امرأة، و أمّا الرجل و المرأة فأحدهما جنب لا بعينه، و الأقرب تعلّق الأحكام بإيلاج الصبيّ و الصبيّة و الملفوف،
[١] هذه الكلمة غير موجودة في «م» و «ق».
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٨.
[٣] في «م» و «ق»: الرجل فرجه.