الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٢
سقط و استحبّ غسل العضد نصّاً [١]. و لو افتقر إلى معين بأُجرة وجبت من رأس ماله و لو كان مريضاً و إن زادت عن اجرة المثل ما لم يجحف، و لو تعذّرت الأُجرة قضى مع الإمكان. و يجب تقديم اليمنى على اليسرى.
ثمّ مسح مقدّم الرأس بمسمّاه و لا يحصل بأقلّ من إصبع، و قيل: بثلاثة [٢] مضمومة للمختار، و لا يجوز استقبال الشعر فيه على المشهور، و لا المسح على حائل، و يجب كونه بنداوة الوضوء، و تجويز ابن الجنيد [٣] غيرها عند عدمها شاذّ، و لو جفّ كفاه ما على اللحية و الحاجب و الأشفار فإن فقد استأنف الوضوء، و لا يجزئ الغسل عنه و لا المسح بآلة غير اليد. و يكره مسح جميع الرأس و حرّمه ابن حمزة [٤]، و في الخلاف [٥]: بدعة إجماعاً، و الزائد عن إصبع من الثلاث مستحبّ.
ثمّ مسح بشرة الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين و هما أعلى القدمين بالبلّة الغالبة على رطوبتهما إن كانت، و لا يجزئ النكس على الأولى و لا تقديم اليسرى على اليمنى و لا مسحهما معاً احتياطاً، و المقطوع يمسح على ما بقي و لو أوعب سقط، و استحبّ المسح على موضع القطع. و لا يجزئ المسح على حائل من خفّ أو غيره إلّا لتقيّة أو ضرورة، و لو زال السبب فالأقرب بقاء الطهارة، و قيل: ينتقض.
فرع:
لو عاد السبب فإن كان قبل التمكّن من الإعادة فلا إعادة، و إلّا فالأقرب
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب الوضوء ح ٢ ج ٢ ص ٣٣٧.
[٢] في باقي النسخ: ثلاث.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٢٤.
[٤] الوسيلة: ص ٥٠.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ١٢.