الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩١
لا غير، و لو غسلت اللمعة بقصد الندب جهلًا بها فوجهان، و في التجديد أبعد، و في الغسلة الثانية منه أشدّ بعداً، و أبعد من الجميع لو انغسلت في الثالثة.
و طهارة الصبيّ تمرينيّة فينوي الوجوب، فلو بلغ في الوقت استأنف إن بقي قدر الطهارة و ركعة و إلّا فلا.
و غسل الوجه و هو ركن، و كذا باقي الأعضاء، و هو من القصاص إلى المحادر طولًا و ما دار عليه الإبهام و الوسطى عرضاً، و الأنزع و الأمّ و قصير الأصابع و طويلها يغسلون ما يغسله المستوي. و ليس الصدغ و العذاران منه و إن غسلهما كان أحوط، و العذار ما حاذى الاذن بين الصدغ و العارض، و العارضان من الوجه قطعاً، و هما الشعر المنحطّ عن القدر المحاذي للأُذن إلى الذقن و هو مجمع اللحيين. و لا يجب غسل النزعتين و هما البياضان المكتنفان للناصية في أعلى الجبينين، و لا غسل مسترسل اللحية.
و يجب البدأة من الأعلى على الأصحّ، و تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً، و المشهور عدم الوجوب، نعم يستحبّ و إن كثف كما يستحبّ إفاضة الماء على ظاهر اللحية. و غسل الأُذنين و مسحهما بدعة و لا يبطل. و يجزئ في الغسل مسمّاه و لو كالدهن مع الجريان، و لا يجب الدلك، فلو غمس العضو أجزأ.
ثمّ غسل اليدين من المرفقين مبتدئاً بهما إلى أطراف الأصابع، فلو [١] نكس بطل على [٢] الأصحّ. و يجب تخليل شعر اليد و إن كثف و غسله أيضاً و غسل الظفر و إن طال، و السلعة تحت المرفق و اليد الزائدة كذلك، و لو كانت فوق المرفق غسلت مع الاشتباه و إلّا الأصليّة. و الأقطع يغسل ما بقي، و لو استوعب
[١] في باقي النسخ: و لو.
[٢] في باقي النسخ: في.