الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٦
كتاب الطهارة
[تعريف الطهارة و أقسامها]
و هي لغةً النزاهة من الأدناس، و شرعاً استعمال طهور مشروط بالنيّة لإباحة الصلاة، و هي وضوء و غسل و تيمّم. و كلّ منها واجب و ندب، فالواجب منها بحسب وجوب غايته الّتي هي الصلاة و الطواف و مسّ خطّ المصحف، و يختصّ الغسل و التيمّم بدخول مسجدي مكّة و المدينة، و اللبث في باقي المساجد، و قراءة العزائم، و صوم الحائض و النفساء و المستحاضة و الجنب إذا صادف الليل، على تفصيل يأتي إن شاء اللّه، و يختصّ التيمّم بخروج المجنب [١] من المسجدين، و كذا الحائض على [٢] الأقرب، و لو أمكن الغسل فيهما و ساوي زمان التيمّم قدّم الغسل، و يجب الخروج بأقرب الطرق للمتيمّم، و يجب الثلاثة أيضاً بالنذر و شبهه، و لا يجب شيء منها وجوباً مطلقاً في الأصحّ.
[المندوبات من الوضوء]
و يستحبّ الوضوء لندبي الصلاة و الطواف، و حمل المصحف، و أفعال الحجّ الباقية، و صلاة الجنازة و طلب الحاجة، و زيارة القبور، و تلاوة القرآن، و التأهّب [٣] للفرض قبل وقته، و الكون على طهارة، و كلّ هذه ترفع الحدث و تبيح الصلاة، و نوم الجنب، و جماع المحتلم، و غسل الميّت، و ذكر الحائض، و التجديد، و هذه لا ترفع و لا تبيح، و في المجدّد قول قويّ بالرفع.
[١] في «م» و «ز»: الجنب.
[٢] في باقي النسخ: في.
[٣] في «م»: و التهيؤ.