الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٥
للمستأجر فسخها، و قد مرّ ثبوت الخيار.
و يدخل أغنياء الحاجّ في الوصيّة للحاجّ، و إن كان الفقراء أفضل، و لو قال: من حجّ عنّي فله عبد أو دينار أو درهم فحجّ تخيّر الجاعل في دفع واحد منها، و يحتمل اجرة المثل للجهالة.
و قال: في الزنبور تمرة، فإن قتل كثيرا منها تصدّق بمدّ من طعام أو مدّ من تمر، و قال: يحرم الدباء كالجراد، و يشكل بعدم تحليله، و يحرم البيض الذي يكسره المحرم، و الأقرب حلّه.
و في الخلاف [١]: لا يحرم صيد وجّ و هو مكان بالطائف و لا يكره للأصل، و هو بالواو و الجيم المشدّدة.
درس ١٢٥ [وظيفة الإمام في موسم الحجّ]
ينبغي للإمام الأعظم إذا لم يشهد الموسم نصب امام عليه في كلّ عام، كما فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله [٢] من تولية علي عليه السلام سنة تسع على الموسم و أمره بقراءة براءة، و كان قد ولّى غيره فعزله عن أمر اللّه تعالى، و ولي علي عليه السلام على الحجّ أيّام ولايته الظاهرة. و روى ابن بابويه [٣] عن العمري أنّ المهديّ عليه السلام يحضر الموسم في كلّ سنة، يرى الناس و يرونه و يعرفهم و لا يعرفونه. و يشترط في الوالي العدالة و الفقه في الحجّ، و ينبغي أن يكون شجاعا مطاعا ذا رأي و هداية و كفاية.
و عليه في مسيره أمور خمسة عشر: جمع الناس في سيرهم و نزولهم حذرا من المتلصّصة، و ترتيبهم في السير و النزول، و إعطاء كلّ طائفة مقادا في السير
[١] الخلاف: ج ١ ص ٤٤٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٣ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٦٣.
[٣] كمال الدين: باب من شاهد القائم (ع) ح ٨ ج ٢ ص ٤٤٠.