الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٤
و عليه أن يمسكه و يعلفه حتّى ينبت، و في بغاث الطير مدّ، و في العصفور [١] و القبرة و الفاختة و الحجلة و اليعفور جدي، و هو شاذّ.
و قال: لو عجز عن الإرسال في بيض الحمام و الطير ففي كلّ بيضة شاة، ثمّ إطعام عشرة مساكين، ثمّ صيام ثلاثة أيّام، و جوّز الظلال للصبيان، و جعل المشي أفضل من الركوب، و الحفا أفضل من الانتعال، و يجعل بينه و بين جمرة العقبة عشرين ذراعا.
و قال أبو الصلاح الحلبي [٢]: ميقات المجاور ميقات بلده، و يجوز له الإحرام من الجعرانة، و إن ضاق الوقت فمن خارج الحرم، و ميقات المعتمر ميقات أهله، فإن اعتمر من مكّة فخارج الحرم، و ميقات أهله أفضل، و من منزله بين الميقات و مكّة إحرامه من الميقات أفضل، و أهل مكّة مخيّرون بين سائر المواقيت، و أوجب في قتل الزنابير صاعا، و في قتل الكثير دم شاة.
و قال المفيد رحمه اللّه [٣]: في الزنبور تمرة، فإن قتل كثيرا منها تصدّق بمدّ من طعام أو مدّ من تمر، و قال [٤]: يكره للمحرم أن يأكل من يد امرأته أو أمته شيئا تلقمه إيّاه، و يسقط المشي عن ناذره بعد طواف النساء، و روى المفيد [٥] عن الصادق عليه السلام سقوطه إذا رمى جمرة العقبة.
و من فروع المبسوط [٦]: يكره للمحرم لبس الثياب المعلمة بالإبريسم و خطبة النساء، و لو وطئ العاقد محرما لزمه المسمّى إن سمّى و إلّا فمهر المثل، و الأقرب مهر المثل و إن سمّى، و لا تبطل الإجارة المطلقة بالتأخير، و ليس
[١] في «ز»: الصعوة.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٠٢.
[٣] المقنعة: ص ٤٣٨.
[٤] المقنعة: ص ٤٣٤.
[٥] المقنعة: ص ٤٤٩.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٠.