الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨٣
فاعتمر، أو في التمتّع فقرن على مذهب ابن أبي عقيل، لأنّه يسقط عنه سعي الحجّ عنده لتحقّق المخالفة، مع احتمال المنع، و كذا لو قرن على مذهب الجعفي، و الاحتمال فيه أقوى، لعدم الفرق بينهما إلّا في تعجيل التحلّل. هذا إذا كان السياق لا من مال السيّد إن جوّزناه من الأجنبي، و إلّا فله تحليله قطعا، لأنّ القران بغير سياق باطل بإجماعنا و المتمتّع لم ينوه.
و لو أذن له في الإحرام في وقت فقدّمه فله تحليله قبل حضور الوقت المأذون فيه، و في ما بعده تردّد، التفاتا إلى مصادفة المأذون فيه، و إلى أنّ أصله وقع فاسدا، و الأوّل مختار الفاضل [١]، و الأشبه الثاني.
السادس: لو اجتمع الإحصار و الصدّ فالأشبه تغليب الصدّ،
لزيادة التحلّل به، و يمكن التخيير، و تظهر الفائدة في الخصوصيّات، و الأشبه جواز الأخذ بالأخفّ من أحكامهما، و لا فرق بين عروضهما معا أو متعاقبين، نعم لو عرض الصدّ بعد بعث المحصر، أو الإحصار بعد ذبح المصدود و لمّا يقصّر، فترجيح جانب السابق قويّ، و هنا لواحق متفرّقة.
درس ١٢١ [سنن و آداب الحجّ]
صرّح في ثامن ضروب الحجّ من التهذيب [٢] جواز الحجّ ندبا و الصلاة ندبا و الزكاة ندبا لمن عليه واجب، و التمتّع للمكّيّ في الحجّ المندوب أفضل. و إشعار الإبل و هي باركة و نحرها قائمة، و يستقبل بها حال الإشعار القبلة، و يتولّاه بنفسه تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله [٣]، و يقول: بسم اللّه اللّهمّ منك و لك تقبّل منّي. فإن عقد به الإحرام فليكن في الميقات بعد غسله و لبس ثوبيه
[١] التذكرة: ج ١ ص ٣٩٧.
[٢] التهذيب: ب ٤ ضروب الحجّ ذيل ح ٩٢ ج ٥ ص ٣٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٦ ح ٣، ب ٣٥ ح ٣ من أبواب الذبح ج ١٠ ص ١٣٥- ١٣٦.