الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٢
و قال بعض الأصحاب: إن جاور للعبادة استحبّ، و إن كان للتجارة و نحوها كره، جمعا بين الروايات [١]. و روى محمّد بن مسلم [٢] عن الباقر عليه السلام لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكّة سنة، و فيها إشارة إلى التعليل بالملل، لأنّه لا يكره أقلّ من سنة.
و يكره منع الحاجّ دور [٣] مكّة، و لا يجعل أهلها على دورهم أبوابا لينزل الحاجّ ساحة الدار، و أن يرفع بناء فوق الكعبة، و أن يخرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلّي الظهرين، و روي [٤] جواز استعمال ستارة الكعبة في المصاحف و الوسائد و للصبيان عن الصادق عليه السلام. و الطواف للمجاور بمكّة أفضل من الصلاة، و المقيم بالعكس، و تحصل الإقامة بالثالثة.
و المعتصم بالحرم من الجناة لا يستوفي منه فيه، بل يضيّق عليه في المطعم و المشرب و لا يبايع حتّى يخرج منه، و لو جنى في الحرم قوبل بجنايته.
و لا يجوز أخذ شيء من تربة المسجد و حصاه، فلو فعل وجب ردّه إلى موضعه في رواية محمّد بن مسلم [٥]، و إلى المسجد في رواية زيد الشحّام [٦]، و هي أشبه، و الاولى على الأفضليّة.
و يحرم الالتقاط في الحرم فيعرّفه سنة، فإن وجد مالكه و إلّا تصدّق به و ضمن في رواية محمّد بن مسلم [٧] و عليّ بن أبي حمزة [٨]، و في باب اللقطة من
[١] لم نعثر عليه.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٥ ج ٩ ص ٣٤٢.
[٣] في «م»: من دور.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطواف ح ١ ج ٩ ص ٣٥٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٣٣٣.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٥ ج ٩ ص ٣٣٤.
[٧] تهذيب الأحكام: ب ٩٤ في اللقطة و الضالة ح ١١٦٥ ج ٦ ص ٣٩٠.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٣٦١.