الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧١
الحرام تعدل مائة ألف صلاة، و مثله رواه السكوني [١] عنه عن آبائه عليهم السلام.
و اختلفت الرواية [٢] في كراهيّة المجاورة بها و استحبابها، و المشهور الكراهية، إمّا لخوف الملالة و قلّة الاحترام، و إمّا لخوف ملابسة الذنوب، فإنّ الذنب بها أعظم، قال الصادق عليه السلام [٣]: كلّ الظلم فيه إلحاد حتّى ضرب الخادم، قال: و لذلك كره الفقهاء سكنى مكّة، و إمّا ليدوم شوقه إليها إذا أسرع خروجه منها، و لهذا ينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك، و روي [٤] أنّ المقام بها يقسي القلب.
و الأصحّ استحباب المجاورة للواثق من نفسه لعدم [٥] هذه المحذورات، لما رواه ابن بابويه [٦] عن الباقر عليه السلام من جاور بمكّة سنة غفر اللّه له ذنبه و لأهل بيته و لكلّ من استغفر له و لعشيرته و لجيرته ذنوب تسع سنين قد مضت.
و عصموا من كلّ سوء أربعين و مائة سنة، و روي [٧] أنّ الطاعم بمكّة كالصائم فيما سواها، و صيام يوم بمكّة يعدل صيام سنة فيما سواها [٨]، و من ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقلّ أو أكثر كتب اللّه له من الأجر و الحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون، و كذا في سائر الأيّام [٩].
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب أحكام المساجد ح ٧ ج ٣ ص ٥٣٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٢ و ٥ ج ٩ ص ٣٤١ و ٣٤٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطواف ح ١ ج ٩ ص ٣٤٠.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٨ ج ٩ ص ٣٤٢.
[٥] في بعض النسخ: بعد.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب مقدّمات الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٣٤٠.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب مقدّمات الطواف ح ١ ج ٩ ص ٣٤٠.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب مقدّمات الطواف ذيل ح ٢ ج ٩ ص ٣٨٢.
[٩] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب قراءة القرآن ح ١ ج ٤ ص ٨٥٢.