الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٩
صلّى اللّه عليه و آله من المشركين، و هو المذكور في الكتاب العزيز.
و منها: طواف الوداع، و ليكن آخر أعماله بحيث يخرج بعده بلا فصل، و كيفيّته كما تقدّم، و يستلم فيه الأركان و المستجار، و يدعو بالمأثور فيه و بعده، و يصلّي ركعتيه. و روي [١] و داع البيت بعد طواف الوداع من المستجار بين الحجر و الباب ثمّ الشرب من زمزم، و روى [٢] قثم بن كعب عن الصادق عليه السلام جعل آخر عهده وضع يده على الباب. و يقول في خروجه من المسجد و توجّهه إلى أهله: آئبون تائبون عابدون، لربّنا حامدون، إلى ربّنا راغبون، إلى ربّنا راجعون.
و منها: أن يشتري بدرهم شرعيّ تمرا و يتصدّق به قبضة قبضة، ليكون كفّارة لما عساه لحقه في إحرامه من حكّ أو سقوط قملة أو شعرة و نحوه، و قال الجعفي [٣]: يتصدّق بدرهم، فلو تصدّق ثمّ ظهر له موجب يتأدّى بالصدقة أجزأ على الأقرب.
و منها: الخروج من باب الحنّاطين، و هو باب بني جمح بإزاء الركن الشاميّ، و السجود عند الباب مستقبل الكعبة و يطيل سجوده، و الدعاء، و ليكن آخر كلامه و هو قائم مستقبل الكعبة: اللّهمّ إنّي انقلب على لا إله إلّا اللّه.
فروع في طواف الوداع:
من أراد المجاورة بمكّة فلا وداع في حقّه، فإذا أراد الخروج ودّع، و يودّع من كان منزله في الحرم. و لا رمل في هذا الطواف و لا اضطباع، و لا يجب بتركه دم.
و لا طواف على الحائض و النفساء للوداع، و كذا المستحاضة إذا خافت
[١] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢٣١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب العود إلى منى ح ٤ ج ١٠ ص ٢٣٣ و فيه المسكين على بابك فتصدّق عليه بالجنّة.
[٣] لا يوجد لدينا كتابه.