الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٤
خرج إلى منى، و يتمّ إذا زار البيت، ثمّ يتمّ بمنى حتّى ينفر.
و روى عمّار [١] عن الصادق عليه السلام في ناسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله عليه بدنة ينحرها بين الصفا و المروة، و يمكن حملها على من واقع و يكون وقاعه بعد الذكر.
و روى جميل [٢] عنه عليه السلام لا بأس أن يأتي الرجل مكّة فيطوف أيّام منى و لا يبيت بها، و روى العيص [٣] عنه النهي عن الزيارة في أيّام التشريق، و الجمع بينهما بالحمل على أفضليّة المقام بمنى.
درس ١١٧
[استحباب العود إلى مكة بعد النفر]
يستحبّ العود إلى مكّة بعد النفر من منى لطواف الوداع، و ليس واجبا عندنا، و لو كان قد بقي عليه نسك أو بعضه وجب العود له، و يطوف بعده طواف الوداع.
و يستحبّ للنافر في الأخير التحصيب، تأسّيا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و يستريح فيه قليلا و يستلقي على قفاه، و روي [٤] أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله صلّى فيه الظهرين و العشاءين و هجع هجعة ثمّ دخل مكّة و طاف.
و ليس التحصيب من سنن الحجّ و مناسكه، و إنّما هو فعل مستحبّ اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ٥ ج ٩ ص ٤٦٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب العود إلى منى ح ١ ج ١٠ ص ٢١١.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب العود إلى منى ح ٦ ج ١٠ ص ٢١٢.
[٤] سنن البيهقي: باب الصلاة بالمحصب و النزول بها ج ٥ ص ١٦٠.