الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٢
و يستحبّ للإمام النفر في الثاني مؤكّدا، و يستحبّ له الخروج قبل الزوال ليصلّي الظهرين بمكّة، و يعلّمهم كيفيّة الوداع. و يستحبّ للمقيم بمنى أن يجعل صلاته في مسجد الخيف فرضها و نفلها، و أفضله في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو من المنارة إلى نحو من ثلاثين ذراعا إلى جهة القبلة، و عن يمينها و يسارها كذلك، فقد صلّى فيه ألف نبي، و يستحبّ صلاة ستّ ركعات به إذا نفر في أصل الصومعة، كما روي عن الصادق عليه السلام [١].
و روي [٢] من صلّى في مسجد مني مائة ركعة عدلت عبادة سبعين عاما، و من سبّح اللّه فيه مائة تسبيحة كتب اللّه له أجر عتق رقبة، و من هلّل اللّه فيه مائة عدلت إحياء نسمة، و من حمد اللّه عزّ و جلّ فيه مائة عدلت أجر خراج العراقين ينفق في سبيل اللّه.
و التكبير بمنى مستحبّ، و قال السيّد [٣]: يجب و قد سلف، و لا يكبّر عقيب النوافل و لا في الطرقات و لا قبل يوم النحر في أيّام العشر عندنا.
و أسماء أيّام منى على الراء، فالعاشر النحر، و الحادي عشر القر، و الثاني عشر النفر، و الثالث عشر الصدر، و ليلته تسمّى ليلة التحصيب، و في المبسوط [٤]: هي ليلة الرابع عشر.
فوائد [في النفر من منى]
روى حمّاد [٥] عن الصادق عليه السلام أنّ من نفر في الأوّل فليس له أن
[١] الكافي: باب الصلاة في مسجد منى ح ٦ ج ٤ ص ٥١٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: باب فضائل الحجّ ح ٢١٧٧ ج ٢ ص ٢١٠.
[٣] لم نعثر عليه في كتب السيد المرتضى المتوفرة لدينا و نقله العلامة في المختلف ج ١ ص ٣١١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب العود إلى منى ح ٣ ج ١٠ ص ٢٢٥.