الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٨
و يحرم بتركه النساء وطء و تقبيلا و ملاعبة و نظرا بشهوة و عقدا و شهادة و كلّ ما كان قد حرّمه الإحرام منهنّ، و لا يكفي في حلّ النساء تجاوز النصف إلّا في رواية أبي بصير [١] رواها الصدوق. و يلزم به الصبيّ المميّز، و يطوف الولي بغير المميّز، فلو تركاه وجب قضاؤه كما يجب على غيرهما، و يحرم عليهما النساء بعد البلوغ، و يمنعان من الاستمتاع بالحلائل قبل البلوغ.
و إذا استناب فيه من تركه ففعله النائب حلّت له النساء، و لو واعده في وقت بعينه، فالأقرب حلّهنّ بحضوره عملا بالظاهر، فلو تبيّن عدمه اجتنب.
و لا يكفي عنه طواف النساء الذي يفعله داخل مكّة بنسك واجب أو ندب، بل يأتي بهما سواء كان هو التارك أو نائبه.
و لو مات قضاه الوليّ، قاله الأصحاب و رواه معاوية [٢] عن الصادق عليه السلام، و فيها لو قضاه غير وليّه أجزأ، و قال: ما دام حيّا فلا يصحّ أن يقضى عنه، و هو معارض برواية [٣] القضاء عنه في حياته.
درس ١١٦ [العود إلى منى]
إذا قضى مناسكه بمكّة وجب العود إلى منى للرمي، و قد تقدّم حكمه [٤]، و للمبيت بها وجوبا ليالي التشريق الثلاث، و يجوز لمن اتّقى الصيد و النساء في إحرامه ترك مبيت الثالثة، إلّا أن تغرب الشمس و هو بمنى فيتعيّن، و الأفضل مبيت الثالثة للمتّقي لينفر في النفر الثاني، إذ هو أفضل على ما نصّ عليه الأصحاب.
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ١٠ ج ٩ ص ٤٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ٦ و ٢ ج ٩ ص ٤٦٧ و ٤٦٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٤٦٨.
[٤] في «م»: كيفيّته.